(إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ) إلا أداة حصر وكباسط متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف أي إلا استجابة كاستجابة باسط كفيه وكفيه مضاف لباسط والى الماء جار ومجرور متعلقان بباسط وليبلغ اللام للتعليل ويبلغ مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بباسط وفاه مفعول به وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة وفاعل يبلغ ضمير الماء والواو حالية وما نافية حجازية وهو اسمها واختلف في هذا الضمير فقيل انه ضمير الماء والهاء في ببالغه للفم وقيل انه ضمير الفم والهاء في ببالغه للماء وقيل انه ضمير لباسط والهاء في ببالغه للماء ، وببالغه الباء حرف جر زائد وبالغه مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما. (وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) الواو حالية أو استئنافية وما نافية ودعاء الكافرين مبتدأ وإلا أداة حصر وفي ضلال خبر.
البلاغة:
1 -في قوله تعالى"هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا"فن رائع من فنون البلاغة وهو"صحة الاقسام"ويمكن تحديده بأنه عبارة عن استيفاء المعنى من جميع اقسامه ووجوهه بحيث لا يغادر
المتكلم منها شيئا ، ففي الآية المذكورة استوفي قسمي رؤية البرق إذ لبس فيها إلا الخوف من الصواعق والطمع في الأمطار كما ألمعنا في الإعراب ولا ثالث لهذين القسمين ولكن مجرد استيفاء الأقسام لا يعتبر بيانا بل هناك أمر أبعد من ذلك وأدق وأبعد منالا وهذا الأمر هو تقديم ما هو أولى بالذكر وأجدر بالتقديم وفي الآية قدم الخوف على الطمع إذ كانت الصواعق يجوز وقوعها من أول برقة ولا يحصل المطر إلا بعد تواتر الا براق لأن تواتره لا يكاد يخلف ولهذا كانت العرب تعد سبعين برقة وتنتجع فلا تخطئ الغيث والكلأ وقد رمق أبو الطيب سماء هذه البلاغة العالية فقال:
وقد أرد المياه بغير هاد سوى عدي لها برق الغمام