الطبراني والحاكم والبيهقي عن عمر بسند صحيح والطبراني عن ابن عباس وعن المسور بن مخرمة وروى ابن عساكر عن ابن عمر بسند صحيح بلفظ كل نسب وصهر ينقطع الا نسبى وصهرى - فإن هذا الحديث يدل على ان قرابة غير النبي صلى الله عليه وسلم لا يفيد يوم القيامة - وحل هذه الاشكال عندي ان المؤمنين كلهم أبناء لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ - وزاد أبيّ في قراءته وهو اب لّهم - وقال الله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ - وقد ذكرنا في تفسير سورة الكوثر ان العاص بن وائل حين قال في النبي صلى الله عليه وسلم دعوه فانه رجل ابتر لا عقب له - فأنزل الله تعالى فيه إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ مع انه كان لعاص بن وائل عقب وهو عمرو هشام - وان تأويله ان عمرو هشاما أسلما فقد انقطعت بينه وبينهما حتّى لا يرثانه فهما من أبناء النبي صلى الله عليه وسلم - فعلى هذا معنى الحديث كل نسب وسبب منقطع الا سببى ونسبى ولو بواسطة يعني نسبى ونسب ابنائى وان سقلوا وسببى ومن له منى سبب - فكانّ المراد ان قرابات الكفار وموالاتهم تنقطع دون قرابات المؤمنين وموالاتهم نظيره قوله تعالى - الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ...
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (23) من أبواب الجنة أو من أبواب قصورهم أو من أبواب الفتوح والتحف - قال مقاتل يدخلون عليهم في مقدار يوم وليلة من ايام الدنيا ثلاث مرات معهم الهدايا والتحف قائلين.