وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن أبي هلال - رضي الله عنه - قال: بلغني أن نبياً من الأنبياء عليهم السلام، لما أسرع قومه في المعاصي قال لهم: اجتمعوا إلي لأبلغكم رسالة ربي، فاجتمعوا إليه وفي يده فخارة فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول لكم إنكم قد عملتم ذنوباً قد بلغت السماء، وإنكم لا تتوبون منها وتنزعون عنها إلا إن كسرتم كما تكسر هذه. فألقاها فانكسرت وتفرقت، ثم قال: وأفرقكم حتى لا ينتفع بكم، ثم أبعث عليكم من لا حظ له فينتقم لي منكم، ثم أكون الذي أنتقم لنفسي بعد.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - قال: إن الحجاج عقوبة، فلا تستقبلوا عقوبة الله بالسيف، ولكن استقبلوها بتوبة وتضرع واستكانة.
وأخرج أبو الشيخ، عن مالك بن دينار - رضي الله عنه - قال: كلما أحدثتم ذنباً، أحدث الله لكم من سلطانكم عقوبة.
وأخرج أبو الشيخ، عن مالك بن دينار - رضي الله عنه - قال: قرأت في بعض الكتب:"إني أنا الله مالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فلا تشغلوا قلوبكم بسبب الملوك، وادعوني أعطفهم عليكم".
وأخرج أبو الشيخ عن السدي - رضي الله عنه - {وما لهم من دونه من وال} قال: هو الذي تولاهم فينصرهم ويلجئهم إليه. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}