فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239035 من 466147

وقوله تعالى: {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} أي: بالعقوبة، {فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} قال ابن عباس: يريد كيف رأيت ما صنعت بمن استهزأ برسلي، كذلك أصنع بمشركي قومك، قال المفسرون: الآية تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، عما يلقى من سفهاء قومه من الكفر والاستهزاء، بأنه قد قيل لأنبياء قبلك مثل هذا، فاصبر كما صبروا حتى أذيق المستهزئين بك العذاب الأليم كسُنّتي في الكذابين المستهزئين.

33 -قوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} الآية.

قال ابن عباس: يريد نفسه تبارك وتعالى، قال ابن الأنباري وغيره: وصف الله تعالى بالقيام، ليس يراد به الانتصاب، الذي هو من صفة الأجسام، ولكن معناه التولي لأمور خلقه والتدبير للأرزاق والآجال وإحصاء الأعمال والجزاء، كقوله تعالى: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} [آل عمران: 18] ، أي والباء كذلك، وقد يراد القيام في اللغة ولا يراد به الانتصاب، كما يقال: فلان قائم بأمر الأيتام، يعنون بالقيام الولاية لأمورهم، والمعنى هاهنا: أفمن هو قائم بالتدبير على كل نفس بجزاء ما كسبت، وتلخيصه: أفمن هو مجاز كل نفس بما كسبت، وحكى أبو بكر عن بعض اللغويين أن معناه: أفمن هو عالم بكسب كل نفس واحتج بقول الشاعر:

فلولا رجالٌ من قُريشٍ أعِزَّة ... سرقتم ثِيَابَ البَيْتِ والله قائِمُ

أراد والله عالم، قال أبو بكر: وهذا القول أثبت، قال الفراء وغير: وحذف خبر (من) لميان موضعه، وتلخيصه: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت، كمن ليس بهذه الصفة من الأصنام التي لا تنفع ولا تضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت