فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239036 من 466147

قال الفراء: قد بينه ما بعده إذ قال: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ} كأنه في المعنى: كشركائهم الذين اتخذوهم، وقال صاحب النظم: جواب قوله: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ} مضمَّن فيما بعده؛ لأنه لما قال: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ} صار بدلالته على الجواب كأنه ذكر، كقوله تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الزمر: 22] ، ولم يجئ له جواب حتى قال: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} فصار هذا يدل على الجواب؛ لأن تأويله: أفمن شرح الله صدره للإسلام كمن قلبه قاس.

وقوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ} وقع هذا موقع جواب (أفمن) على ما ذكره الفراء في المعنى.

وقوله تعالى: {قُلْ سَمُّوهُمْ} ليس يريد بهذا أن يذكروا أسماءهم التي جعلوها لهم كاللات والعزى؛ لأنه لا يكون في هذا احتجاج عليهم، ولكن المعنى سموهم بما يستحقون من الأسماء التي هي صفات، ثم انظروا هل تدل صفاتهم على أنه يجوز أن يعبدوا أم لا؟ وهذا تنبيه على أنهم مبطلون، لأن المعنى يؤول إلى أن الصنم لو كان إلهًا لتصور منه أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت، ولحسن حينئذٍ أن يسمى بالخالق والرازق، فكأن الله تعالى

قال: قل سموهم بإضافة أفعالهم إليهم إن كانوا شركاء لله تعالى، كما يضاف إلى الله تعالى أفعاله بالأسماء الحسنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت