وأخرج الطستي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {أفلم ييأس الذين آمنوا} قال: أفلم يعلم ، بلغة بني مالك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت مالك بن عوف يقول:
لقد يئس الأقوام أني أنا ابنه... وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا
وأخرج ابن الأنباري ، عن أبي صالح - رضي الله عنه - قال: في قوله {أفلم ييأس الذين آمنوا} قال: أفلم يعلم ، بلغة هوازن ، وأنشد قول مالك بن عوف النضري:
أقول لهم بالشعب إذ ييئسونني... ألم تعلموا أني ابن فارس زهدم؟!...
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - {أفلم ييأس الذين آمنوا} قال: أفلم يعلم الذين آمنوا؟.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة - رضي الله عنه - {أفلم ييأس الذين آمنوا} قال: أفلم يعرف الذين آمنوا.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن زيد - رضي الله عنه - {أفلم ييأس} أفلم يعلم. ومن الناس من يقرؤها"أفلم يتبين"وإنما هو كالاستنقاء ، أفلم يعقلوا ليعلموا أن الله يفعل ذلك؟ لم ييأسوا من ذلك وهم يعلمون أن الله تعالى لو شاء فعل ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن أبي العالية - رضي الله عنه - {أفلم ييأس الذين آمنوا} قال: يئس الذين آمنوا أن يهدوا ، ولو شاء الله {لهدى الناس جميعاً} .
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن مردويه من طريق عكرمة - رضي الله عنه - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {تصيبهم بما صنعوا قارعة} قال: السرايا.
وأخرج الطيالسي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طريق سعيد بن جبير رضي الله عنه - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة} قال: سرية {أو تحل قريباً من دارهم} قال: أنت يا محمد {حتى يأتي وعد الله} قال فتح مكة.