وقال عبد الرحمن بن زيد: نزلت هذه الآية في عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة ، وهما من بني عامر بن زيد وكانت قصتهما على ما رواه الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.
قال:""أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة وهما من بني عامر بن زيد على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو جالس في المسجد في نفر من أصحابه فدخل المسجد فاستشرف الناس لجمال عامر ، وكان من أجمل الناس وكان أعور فقال: يا رسول الله هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك ، فقال: دعه فان يرد الله به خيراً يهده فأقبل حتى قام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال: يا محمد ما لي إن أسلمت؟ قال: لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين.
قال: تجعل الأمر لي بعدك؟ قال ليس ذلك لي إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء.
قال: فتجعلني على الوبر وأنت على المدر؟ قال: لا قال: فما تجعل لي؟ قال: أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها.
قال: أوليس ذلك لي اليوم قم معي أكلمك فقال معه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وكان عامر قد أوصى إلى أربد بن ربيعة إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف ، فجعل عامر يخاصم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويراجعه ودار أربد بن ربيعة من خلف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لضربه ، فاخترط شبراً من سيفه ثم حبسه الله تعالى عليه فلم يقدر على سله ، وجعل عامر يومئ إليه فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فرأى أربد وما صنع بسيفه ، فقال: اللهم اكفنيهما بما شئت فأرسل الله على أربد صاعقة في يوم صحو قائظ فأحرقته فولى عامر هارباً وقال: يا محمد دعوت ربك فقتل أربد ، والله لأملأنها عليك خيلاً جرداً وشباباً مرداً.