فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234986 من 466147

(حتى) غاية لمحذوف دل عليه الكلام، وتقديره وما أرسلنا من قبلك يا محمد إلا رجالاً ولم نعاجل أممهم الذين لم يؤمنوا بما جاءوا به بالعقوبة حتى (إذا استيأس الرسل) عن النصر بعقوبة قومهم، أو حتى إذا استيأسوا من إيمان قومهم لإنهماكهم في الكفر، وقدره القرطبي إلا رجالاً ثم لم نعاقب أمتهم حتى إذا، وقدره ابن الجوزي إلا رجالاً فدعوا قومهم فكذبوهم وطال دعاؤهم وتكذيب قومهم حتى إذا، وقدره الزمخشري إلا رجالاً فتراخى نصرهم حتى؛ وأحسنها ما قدمته. وقال الواحدي: حتى هنا من حروف الابتداء يستأنف بعدها.

(وظنوا أنهم قد كذبوا) قرأ جماعة من الصحابة وتابعيهم والكسائي والفراء بالتخفيف مبنياً للمفعول، أي ظن القوم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروا به من العذاب ولم يصدقوا.

وقيل المعنى ظن القوم أن الرسل قد كذبوا فيما ادعوا من النصر، وقيل المعنى وظن الرسل أنها قد كذبتهم أنفسهم حين حدثتهم بأنهم ينصرون عليهم أو كذبهم رجاؤهم النصر، وقرأ الباقون كذبوا بالتشديد.

والمعنى عليها واضح، أي ظن الرسل بأن قومهم قد كذبوهم فيما وعدوهم به من العذاب، ويجوز في هذا أن يكون فاعل ظن القوم المرسل إليهم على معنى أنهم ظنوا أن الرسل قد كذبوا فيما جاءوا به من الوعد والوعيد، وقرأ مجاهد وحميد قد كذبوا بالتخفيف معروفاً على معنى وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوا. وقد قيل أن الظن في هذه الآية بمعنى اليقين لأن الرسل قد تيقنوا أن قومهم كذبوهم، وليس ذلك مجرد ظن منهم، والذي ينبغي أن يفسر الظن باليقين في مثل هذه الصورة، ويفسر بمعناه الأصلي فيما يحصل فيه مجرد ظن فقط من الصور السابقة، وقد أطال الخازن والخفاجي في بيان معنى هذه الآية بما ليس في ذكره كثير فائدة وفيما ذكرناه مقنع وبلاغ.

(جاءهم نصرنا) أي فجاء الرسل نصر الله سبحانه فجأة أو جاء قوم الرسل الذين كذبوهم نصر الله لرسله بإيقاع العذاب على المكذبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت