فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234987 من 466147

وأخرج البخاري وغيره من طريق عروة أنه سأل عائشة عن قول الله سبحانه حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا قال: قلت أكذبوا أم كذبوا يعني هل هذه الكلمة مخففة أومشددة؟ فقالت بل كذبوا تعني بالتشديد، قلت والله لقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم فما هو بالظن، قالت أجل لعمري لقد استيقنوا بذلك فقلت لعلها وظنوا أنهم قد كذبوا مخففة، قالت معاذ الله لم

تكن الرسل لتظن ذلك بربها قلت فما هذه الآية قالت هم أتباع الرسل الذين آمنوا بهم وصدقوهم وطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك.

وقال ابن عباس: كذبوا مخففة يقول اخلفوا وكانوا بشراً حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، قال عروة: عن عائشة أنها خالفت ذلك وأبته وقالت: والله ما وعد الله رسوله من شيء إلا علم أنه سيكون قبل أن يموت، ولكنه لم يزل البلاء بالرسل حتى ظنوا أن من معهم من المؤمنين قد كذبوهم، وكانت تقرأها مثقلة.

وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ (وظنوا أنهم قد كذبوا) مخففة أخرجه ابن مردويه من طريق عكرمة، وعن ابن عباس أيضاً أنه كان يقرأ قد كذبوا مخففة وقال: يئس الرسل من قومهم أن يستجيوا لهم وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم بما جاؤهم به جاؤوهم نصرنا أي الرسل، وبها قرأ ابن مسعود قال: استيأس الرسل من إيمان قومهم أن يؤمنوا بهم وظن قومهم حين إبطاء النصر أنهم قد كذبوا، وقال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سورة يوسف أنهم قد كذبوا مخففة، وللسلف في هذا كلام يرجع إلى ما ذكرناه من الخلاف عن الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت