فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232987 من 466147

ثم أرادوا أن يستعطفوه ليطلق له أخاهم بنيامين يكون معهم يرجعون به إلى أبيهم لما تقدّم من أخذه الميثاق عليهم بأن يردّوه إليه ، فقالوا: {ياأيها العزيز إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} أي: إن لبنيامين هذا أباً متصفاً بهذه الصفة ، وهي كونه شيخاً كبيراً لا يستطيع فراقه ولا يصبر عنه ، ولا يقدر على الوصول إليه {فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ} يبقى لديك ، فإن له منزلة في قلب أبيه ليست لواحد منا فلا يتضرّر بفراق أحدنا كما لا يتضرّر بفراق بنيامين ، ثم عللوا ذلك بقوله: {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين} إلى الناس كافة ، وإلينا خاصة ، فنعم إحسانك إلنيا بإجابتنا إلى هذا المطلب ، فأجاب يوسف عليهم بقوله: {مَعَاذَ الله أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا متاعنا عِندَهُ} أي: نعوذ بالله معاذاً ، فهو مصدر منصوب بفعل محذوف ، والمستعيذ بالله هو المعتصم به ، وأن نأخذ منصوب بنزع الخافض ، والأصل من أن نأخذ إلاّ من وجدنا متاعنا عنده ، وهو بنيامين لأنه الذي وجد الصواع في رحله فقد حلّ لنا استعباده بفتواكم التي أفتيتموها بقولكم: {جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} .

{إِنَّا إِذًا لظالمون} أي: إنا إذا أخذنا غير من وجدنا متاعنا عنده لظالمون في دينكم وما تقتضيه فتواكم.

{فَلَمَّا استيأسوا منه} أي: يئسوا من يوسف وإسعافهم منه إلى مطلبهم الذي طلبوه ، والسين والتاء للمبالغة {خَلَصُواْ نَجِيّا} أي: انفردوا حال كونهم متناجين فيما بينهم ، وهو مصدر يقع على الواحد والجمع كما في قوله: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} [مريم: 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت