فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238948 من 466147

وقيل: صفوهم بما يستحقون ثم انظروا هل هي أهل لأن تعبد {أم تنبئونه} يعني أم تخبرون الله {بما لا يعلم في الأرض} يعني أنه لا يعلم أن لنفسه شريكاً من خلقه وكيف يكون المخلوق شريكاً للخالق وهو العالم بما في السماوات والأرض ولو كان لعلمه والمراد من ذلك نفي العلم بأن يكون له شريك {أم بظاهر من القول} يعني أنهم يتعلقون بظاهر من القول مسموع وهو في الحقيقة باطل لا أصل له وقيل: معناه بل بظن من القول لا يعلمون حقيقته {بل زين للذين كفروا مكرهم} قال ابن عباس: زين لهم الشيطان الكفر وإنما فسر المكر بالكفر لأن مكرهم برسول الله (صلى الله عليه وسلم) كفر منهم والمزين في الحقيقة هو الله تعالى لأنه هو الفاعل المختار على الإطلاق لا يقدر أحد أن يتصرف في الوجود إلا بإذنه فتزيين الشيطان إلقاء الوسوسة فقط، ولا يقدر على إضلال أحد وهدايته إلا الله تعالى ويدل على هذا سياق الآية وهو قوله: ومن يضلل الله فما له من هاد، وقوله {وصدوا عن السبيل} قرئ بضم الصاد ومعناه صرفوا عن سبيل الدين والرشد والهداية ومنعوا من ذلك والصاد المانع لهم هو الله تعالى، وقرئ وصدوا بفتح الصاد ومعناه أنهم صدوا عن سبيل الله غيرهم أي عن الإيمان {ومن يضلل الله فما له من هاد} الوقف عليه بسكون الدال وحذف الياء في قراءة أكثر القراء {لهم عذاب في الحياة الدنيا} يعني بالقتل والأسر ونحو ذلك مما فيه غيظهم {ولعذاب الآخرة أشق} يعني أشد وأغلظ لأن المشقة غلظ الأمر على النفس وشدته مما يكاد يصدع القلب من شدته فهو من الشق الذي هو الصدع {وما لهم من الله} يعني من عذاب الله {من واق} يعني من مانع يمنعهم من عذابه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت