فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238874 من 466147

فمن آمن بالله وعبده وأطاعه أسعده الله في الدنيا، وأدخله الجنة يوم القيامة، ومن كفر بالله وعصاه شقي في الدنيا، وأدخله الله النار يوم القيامة: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (17) } [الفتح: 17] .

وأصل الذنوب نوعان:

ترك مأمور به .. وفعل منهي عنه.

وهذان هما الذنبان اللذان ابتلى الله بهما أَبَوي الإنس والجن، ولكل ذنب عقوبة تناسبه في القدر والعدد.

والعقوبات نوعان:

عقوبات قدرية .. وعقوبات شرعية.

فالعقوبات الشرعية ثلاث أنواع:

القتل .. والقطع .. والجلد.

وعقوبات الذنوب نوعان:

شرعية وقدرية، فإذا أقيمت العقوبات الشرعية رفعت العقوبات القدرية أو خففتها، وإذا عطلت العقوبات الشرعية استحالت قدرية، وربما كانت أشد أو أخف، ولكنها تعم، والشرعية تخص، فالله لا يعاقب شرعاً إلا من باشر الجناية كما قال سبحانه: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) } [المائدة: 38] .

وعقوبات الله للمخالفين نوعان:

عقوبات على عدم قبول الحق .. وعقوبات على مخالفة أوامر الرب.

فالأول كما قال سبحانه: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17) } [فصلت: 17] .

والثاني كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [النساء: 93] .

وقد عذب الله الأمم المكذبة للرسل بعقوبات في الدنيا تناسب جرائمهم، وأما في الآخرة فمأواهم جهنم، فبسبب كفرهم وظلمهم، وتكذيبهم واستكبارهم، وصدهم عن سبيل الله جعل الله: {لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (34) } [الرعد: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت