فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238872 من 466147

أجيب: بأنه جرت عادة الله في عباده الكفار، أنهم متى طلبوا شيئاً من المعجزات، وعاهدوا نبيهم على الإيمان عند مجيئها ولم يؤمنوا، أنه يهلكهم ويقطع دابرهم عن آخرهم، وقد أراد الله إبقاء هذه الأمة المحمدية، وعدم استئصالها بالهلاك، إكراماً لنبيها، فلم تحصل الإجابة بعين ما طلبوا رحمة بهم وإكراماً لنبيهم.

قوله: {وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} إخبار من الله لنبيه بالنصر المرتب على صبره، وقوله: (تصيبهم) خبر يزال.

قوله: (بصنعهم) أشار بذلك إلى أن ما مصدرية تسبك ما بعدها بمصدر، والباء سببية أي بسبب صنعهم.

قوله: {قَارِعَةٌ} التنوين للتنكير، إشارة إلى أنها ليست مخصوصة بشيء معين، بل هي عامة في كل ما يهلكهم.

قوله: (تقرعهم) أي تهلكهم.

قوله: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً} معطوف على قارعة، والمعنى تصيبهم بما صنعوا قارعة، أو حلولك قريباً من دارهم، والعطف يقتضي المغايرة فالمراد بالقارعة غير حلوله، وإن كان من أعظم القوارع، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى اصبر فإنك منصور ومؤيد، وهم مخذولون، فإن الدواهي مسلطة عليهم.

قوله: {قَرِيباً} أي مكاناً قريباً وهو الحديبية.

قوله: (بالنصر عليهم) أي بفتح مكة.

قوله: (وقد حل بالحديبية) أي مرتين: الأولى سنة ست حين أراد العمرة وبعث عثمان، وقد صدوا النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن البيت، فصالح الكفار النبي على ان يمكنوه من الدخول في السنة السابعة، فدخلها واعتمر، والثانية سنة ثمان، حين أراد فتح مكة، فإنه حل بها هو وجيشه، وأمرهم أن يتفرقوا ويوقد كل شخص ناراً على حدة إرهاباً للعدو، ففي صبيحتها حصل الفتح العظيم ودخلوا مكة. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت