قوله: (يوسعه) {لِمَنْ يَشَآءُ} أي مؤمن أو كافر.
وقوله: (يضيقه لمن يشاء) أي مؤمن أو كافر.
قوله: {وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} هذا بيان لقبح أحوالهم فهو مستأنف.
قوله: (فرح بطر) أي لا فرح سرور وشكر لنعم الله.
قوله: {فِي الآخِرَةِ} أي منسوبة للآخرة، والمعنى وما الحياة الدنيا منسوبة في جنب الحياة الآخرة إلا متاع.
قوله: (يتمتع به ويذهب) أي فلا بقاء لها، قال تعالى:
{لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ} [آل عمران: 196 - 197] .
قوله: (هلا) أشار بذلك إلى أن لولا تحضيضية.
قوله: {آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ} أي غير ما جاء به من نبع الماء وتسبيح الحصى وغير ذلك.
قوله: (فلا تغني الآيات عنه شيئاً) أي فمجيئها لا يفيدهم شيئاً، إذ ما جاز على أحد المثلين يجوز على الآخر، فما قالوه في حق ما جاء به من كونه سحراً أو كهانة، يقولونه في حق ما لم يأت به على فرض إتيانه به، قال تعالى:
{وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} [يونس: 101] .
قوله: {وَيَهْدِي إِلَيْهِ} أي يوصله لمرضاته ولما يحبه.
قوله: (ويبدل من من) أي بدل كل، ويصح جعله مبتدأ خبره الموصول الثاني، وما بينهما اعتراض.
قوله: {الَّذِينَ آمَنُواْ} أي اتصفوا بالتصديق الباطني الناشئ عن إذعان وقبول.
قوله: {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ} هذه علامة المؤمن الكامل، والطمأنينة بذكر الله، هي ثقة القلب بالله، والاشتغال به عمن سواه، ثم اعلم أن هذه الآية تفيد أن ذكر الله تطمئن به القلوب، وآية الأنفال تفيد أن ذكر الله يحصل به الوجل والخوف، فمقتضى ذلك أنه بين الآيتين تناف، وأجيب: بأن الطمأنينة هنا معناها السكون إلى الله والوثوق به، فينشأ عن ذلك، عدم خوف غيره، وعدم الرجاء في غيره، فلا ينافي حصول الخوف من الله والوجل منه، وهذا معنى آية الأنفال، وحينئذ فصار الغير عندها هباء منثوراً ليس معداً لدفع ضر، ولا لجلب نفع، وبمعنى الآيتين قوله تعالى: