فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238804 من 466147

{أَفَلمْ يَيأس الَّذِينَ آمنواْ} أي أفلم يعلموا على لغة هوازنَ أو قومٍ من النَّخْع أو على استعمال اليأس في معنى العِلم لتضمّنه له ، ويؤيده قراءة علي وابن عباس وجماعةٍ من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أفلم يتبينْ بطريقي التفسير. والفاءُ للعطف على مقدر أي أغفَلوا عن كون الأمرِ جميعاً لله تعالى فلم يعلموا {أَن لَّوْ يَشَاء الله} على حذف ضميرِ الشأنِ وتخفيفِ أن {لَهَدَى الناس جَمِيعًا} بإظهار أمثالِ تلك الآثارِ العظيمةِ فالإنكارُ متوجهٌ إلى المعطوفين جميعاً ، أو أعلموا كونَ الأمر جميعاً لله فلم يعلموا ما يوجبه ذلك العلمُ مما ذكر فهو متوجِّهٌ إلى ترتب المعطوفِ على المعطوف عليه ، أي تخلف العلم الثاني عن العلم الأول وعلى التقديرين فالإنكارُ إنكارُ الوقوعِ كما في قوله تعالى: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً} لا إنكارِ الواقع كما في قولك ألم تخفِ الله حتى عصيتَه ، ثم إن مناطَ الإنكار ليس عدمَ علمهم بمضمون الشرطية فقط بل مع عدم علمِهم بعدم تحققِ مقدَّمها ، كأنه قيل: ألم يعلموا أن الله تعالى لو شاء هدايتَهم لهداهم وأنه لم يشأْها وذلك لأنهم كانوا يؤيدون أن يظهر ما اقترحوا من الآيات ليجتمعوا على الإيمان ، وعلى الثاني لو أن قرآناً فُعل به ما فُصِّل من التعاجيب لما آمنوا به كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الملائكة وَكَلَّمَهُمُ الموتى} الآية ، فالإضرابُ حينئذٍ متوجّهٌ إلى ما سلف من اقتراحهم مع كونهم في العناد على ما شُرح أي فليس لهم ذلك بل لله الأمر جميعاً إن شاء الله أتى بما اقترحوا وإن شاء لم يأت به حسبما تستدعيه داعيةُ الحكمةِ من غير أن يكون لأحد عليه تحكّم أو اقتراحٌ واليأسُ بمعنى القنوط ، أي ألم يعلم الذين آمنوا حالَهم هذه فلم يقنَطوا من إيمانهم حتى أحبّوا ظهورَ مقترحاتِهم؟ فالإنكارُ متوجهٌ إلى المعطوفين أو أعلِموا ذلك فلم يقنَطوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت