فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238789 من 466147

الزّجاج:"وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً"إلى قوله:"الْمَوْتَى"لما آمنوا ، والجواب المضمر هنا ما أظهر في قوله: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ الملائكة} [الأنعام: 111] إلى قوله: {مَّا كَانُواْ ليؤمنوا إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} [الأنعام: 111] .

{بَل للَّهِ الأمر جَمِيعاً} أي هو المالك لجميع الأمور ، الفاعل لما يشاء منها ، فليس ما تلتمسونه مما يكون بالقرآن ، إنما يكون بأمر الله.

قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا}

قال الفراء قال الْكَلْبي:"ييئس"بمعنى يعلم ، لغة النَّخَع ؛ وحكاه القُشَيْري عن ابن عباس ؛ أي أفلم يعلموا ؛ وقاله الجوهري في الصحاح.

وقيل: هو لغة هَوَازِن ؛ أي أفلم يعلم ؛ عن ابن عباس ومجاهد والحسن.

وقال أبو عبيدة: أفلم يعلموا ويتبيّنوا ، وأنشد في ذلك أبو عبيدة لمالك بن عوف النَّصْرِي:

أَقُولُ لَهُمْ بالشَّعْب إذْ يَيْسِرُونَنِي ...

أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي ابن فَارِسِ زَهْدَمِ

يَيْسرونني من المَيْسر ، وقد تقدم في"البقرة"ويروى يأسرونني من الأَسْر.

وقال رَبَاح بن عديّ:

أَلَمْ يَيْئَسِ الأقوامُ أَنِّي (أنا) ابنه ...

وإنْ كنتُ عن أرضِ الْعَشِيرةِ نائيَا

في كتاب الرّد"أني أنا ابنه"وكذا ذكره الغزنوي: ألم يعلم ؛ والمعنى على هذا: أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً من غير أن يشاهدوا الآيات.

وقيل: هو من اليأس المعروف ؛ أي أفلم ييئس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار ، لعلمهم أن الله تعالى لو أراد هدايتهم لهداهم ؛ لأن المؤمنين تَمنَّوا نزول الآيات طمعاً في إيمان الكفار.

وقرأ عليّ وابن عباس:"أَفَلَمْ يَتَبَيَّنَ الَّذِينَ آمَنُوا"من البيان.

قال القُشَيْرِي: وقيل لابن عباس المكتوب"أَفَلَمْ يَيْئَسِ"قال: أظن الكاتب كتبها وهو ناعس ؛ أي زاد بعض الحروف حتى صار"ييئس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت