فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238776 من 466147

وأما الخوارق التي كانت لهم فلولا أن شاءها لما كانت ، فالأمر إليه وحده ، مهما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وكأن هذا جواب لما حكي في السيرة النبوية أن الكفار تفتنوا به ؛ قال ابن إسحاق: ثم إن الإسلام جعل يفشو بمكة في قبائل قريش في الرجال والنساء ، فاجتمع أشرافهم فأرسلوا إليه - صلى الله عليه وسلم - فكلموه في الكف عنهم وعرضوا عليه أن يملكوه عليهم وغير ذلك فأبى وقال:

""إن الله بعثني إليكم رسولاً ، وأنزل عليّ كتاباً ، وأمرني أن أكون لكم بشيراً ونذيراً"، فقالوا: فإنك قد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلداً ولا أقل ماء ولا أشد عيشاً منا ، فسل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا ، وليبسط لنا بلادنا ، وليخرق فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق - زاد البغوي: فلست كما زعمت بأهون على ربك من داود حيث سخر له الجبال تسبح معه ، أو سخر لنا الريح فنركبها إلى الشام لميرتنا ، ونرجع في يومنا فقد سخرت الريح لسليمان كما زعمت - رجع إلى ابن إسحاق: وليبعث لنا من مضى من آبائنا ، وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاب ، فإنه كان شيخ صدق ، فنسألهم عما تقول أحق هو أم باطل! فإن صدقوك وصنعت ما سألناك صدقناك وعرفنا به منزلتك من الله ، وأنه بعثك إلينا رسولاً كما تقدم - زاد البغوي: فإن عيسى كان يحيي الموتى ، ولست بأهون على ربك منه"فكان سؤالهم هذا متضمناً لادعائهم أن دعواه إنزال القرآن لا تصح إلا أن فعل هذه الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت