فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238766 من 466147

فقد بدأتْ قريش في الحديبية الاعترافَ برسول الله وأمة الإسلام ؛ وأخذوا هُدْنة طويلة تمكَّن خلالها محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته من أنْ يغزُوا القبائل التي تعيش حول قريش ؛ حيث كانت تذهب سَرِية ومعها مُبشِّر بدين الله ؛ فتُسلِم القبائل قبيلة من بَعْد قبيلة .

وهكذا كانت الحديبية هي أعظم نصْر في الإسلام ؛ فقد سكنتْ قريش ؛ وتفرَّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَنْ معه لدعوة القبائل المحيطة بها للإسلام .

ولكن الناس لم يتسع ظنُّهم لما بين محمد وربِّه . والعباد دائماً يَعْجلون ، والله لا يَعْجل بعَجلةِ العباد حتَّى تبلغَ الأمورُ ما أراد .

"وحين جاءت لحظة التعاقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش في الحُديْبية ، وبدأ عليُّ بن أبي طالب في كتابة صيغة المعاهدة ، كتب"هذا ما صَالح عليه محمد رسول الله"فاعترض سهيل بن عمرو وقال: لو شهدتُ أنك رسول الله لم أقاتلك ، ولكن اكتب:"هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو"."

وأصر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن تُكتب صفة محمد كرسول ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والله إني لرسول الله وإن كذبتموني . اكتب محمد بن عبد الله".

ولكن علياً كرَّم الله وجهه يُصِرُّ على أن يكتب صفة محمد كرسول من الله ؛ فيُنطق الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم ليقول لعليّ:"ستسام مثلها فتقبل"

". ولما تولَّى عليٌّ كرم الله وجهه بعد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين ، وقامت المعركة بين علي ومعاوية ؛ ثم اتفق الطرفان على عَقْد معاهدة ؛ وكتب الكاتب"هذا ما قاضى عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب"فقال عمرو بن العاص مندوب معاوية:"اكتب اسمه واسم أبيه ، هو أميركم وليس أميرنا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت