فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237803 من 466147

والقدرية من أهل الغفلة - أبعدهم الله - ولكل طائفة منهم آراء شبه أباطيلهم،

وظنون تليق بجهالاتهم، سبحانه له الحمد وبحمده، وجوده العلي لا نهاية له،

وكذلك صفاته لا نهاية لها، محال أن يكون صفاته متناهية وهو لا نهاية له.

وقالت الثنوية أبعدهم الله: إن فاعل العالم أصلان قديمان:

أحدهما: نور.

والأخر: ظلام.

قالوا؛ والنور هو الذي أوجد الخير، والظلام هو الذي أوجد الشر.

وقالوا: الشر نهاية الخير، والخير نهاية الشر.

والمخمسة لها آراء في الإلهيات التي أثبتوها زعموا وضلالات، والقدرية لم

يتركها ألا تسلم إلا كفر أولئك يتركها عن المتمسك بسبيلهم إلى محض التوحيد،

فهم مجوس هذه الأمة.

كذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال الله جلَّ قوله في: (قل) لهم يا محمد: (اللَّهُ

خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16) . حكم بحكم الظاهر لعلاء الحجة

المفلح للخصم بواضح البرهان قرر الأصل المتفق عليه أولا، ثم بنى جل ذكره

الحجاج على ذلك بأن بين خلافهم للأصل الحق، وضرب لذلك جل ذكره مثلين

بالأعمى والبصير، والظلمات والنور، ثم ضرب جل ذكره مثلاً شاق المتعاطي

صعب المسلك بعيد المتناول، لغموضه وبعد غوره، وتعذر العبرة به؛ لأنه مثل جمع

أمثالاً متداخلة بعضها في بعض.

يقول الله جل وعز: (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ(43)

خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (44) .

قال ابن عباس: إن هذا القرآن لم يثبت بعد، فمن آثر عليه سواه فلا شفاه الله

ولا رعاه، وعلم القرآن أشرف العلوم، هو الذي(لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا

مِنْ خَلْفِهِ).

وقال ابن عباس في قول الله جل ذكره:(يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ

الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا)يعني الفهم والإصابة في القرآن.

وقيل في قوله جل قوله:(سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ

الْحَقِّ)أي: أحرمهم فهم كتابي، وأعلم أن مثل علم القرآن مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت