عكرمة: هؤلاء ملائكة من بين أيديهم ومن خلفهم لحفظهم.
شعبة عن شرفي عن عكرمة قال: الجلاوزة.
الضحاك: هو السلطان المحترس من الله وهم أهل الشرك ، وقوله {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} اختلفوا فيه فقال قوم: يعني: بأمر الله ، وحروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض ، وهذا قول مجاهد وقتادة ورواية الوالبي عن ابن عباس ، وقال الآخرون: يحفظونه من أمر الله ما لم يجئ القدر.
لبيد عن مجاهد: ما من عبد إلاّ به ملك موكل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس الهوام فما منهم شيء بأمره يريده إلاّ قال فذاك لا يأتي بإذن الله عزّ وجلّ فيه فيصيبه.
وقال كعب الأحبار: لولا وكل الله بكم ملائكة يذبّون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم إذا يحيطكم الجن.
وروى عمار بن أبي حفصة عن أبي مجلز قال: جاء رجل من مراد إلى علي (رضي الله عنه) وهو يصلي ، فقال: احترس فإنّ ناساً من مراد يريدون قتلك . فقال: إنّ مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه وإنّ الأجل جنة حصينة ، وقال أهل المعاني: إنّ أوامر الله عزّ وجلّ على وجهين أحدهما قضى حلوله ووقوعه بصاحبه ، فذلك ما لا يدفعه أحد ولا يغيره بشر ولا حتى الجن ولم يقض حلوله ووقوعه ، بل قضى صرفه بالتوبة والدعاء والصدقة والحفظة كقصة يونس (عليه السلام) ، وقال ابن جريج: معناه كنصون من الله أمر الله يعني يحفظون عليه الحسنات والسيئات ، وقال بعض المفسرين أن هذه الآية أنّ الهاء في قوله: {لَهُ} راجعة إلى رسول الله (عليه السلام) .