فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237127 من 466147

{الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى} الجملة مستأنفة مسوقة لبيان إحاطته بالعلم سبحانه ، وعلمه بالغيب الذي هذه الأمور المذكورة منه ، قيل: ويجوز أن يكون الاسم الشريف خبراً لمبتدأ محذوف ، أي: ولكل قوم هاد وهو الله.

وجملة {يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى} تفسير لهاد على الوجه الأخير ، وهذا بعيد جداً ، و"ما"موصولة ، أي: يعلم الذي تحمله كل أنثى في بطنها من علقة ، أو مضغة ، أو ذكر ، أو أنثى ، أو صبيح ، أو قبيح ، أو سعيد ، أو شقي.

ويجوز أن تكون استفهامية ، أيّ: يعلم أي شيء في بطنها ، وعلى أيّ حال هو.

ويجوز أن تكون مصدرية أي: يعلم حملها {وَمَا تَغِيضُ الأرحام وَمَا تَزْدَادُ} الغيض: النقص ، أي: يعلم الذي تغيضه الأرحام ، أي: تنقصه ، ويعلم ما تزداده.

فقيل: المراد نقص خلقة الحمل وزيادته كنقص إصبع أو زيادتها.

وقيل: إن المراد نقص مدّة الحمل على تسعة أشهر ، أو زيادتها ، وقيل.

إذا حاضت المرأة في حال حملها كان ذلك نقصاً في ولدها ، وقيل: الغيض: ما تنقصه الأرحام من الدم ، والزيادة ما تزداده منه ، و"ما"في {ما تغيض} {وما تزداد} تحتمل الثلاثة الوجوه المتقدّمة في {ما تحمل كل أنثى} {وَكُلُّ شَيْء عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} أي: كل شيء من الأشياء التي من جملتها الأشياء المذكورة عند الله سبحانه بمقدار ، والمقدار: القدر الذي قدّره الله.

وهو معنى قوله سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَيْء خلقناه بِقَدَرٍ} [القمر: 49] أي: كل الأشياء عند الله سبحانه جارية على قدره الذي قد سبق وفرغ منه ، لا يخرج عن ذلك شيء .

{عالم الغيب والشهادة} أي: عالم كل غائب عن الحسّ ، وكل مشهود حاضر ، أو كل معدوم وموجود ولا مانع من حمل الكلام على ما هو أعمّ من ذلك {الكبير المتعال} أي: العظيم الذي كل شيء دونه ، المتعالي عما يقوله المشركون ، أو المستعلي على كل شيء بقدرته وعظمته وقهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت