فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237100 من 466147

وقوله تعالى {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} قال ابن عباس: لذو تجاوز عن المشركين إذا آمنوا وصدقوا، {وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} للمصرِّين على الشرك، ونحو هذا قال الحسن: {لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} بالتوبة منه، فعلى هذا المراد بالناس المشركون وهو الظاهر؛ لأن الآية نازلة فيهم.

7 -قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} قال المفسرون: إن المشركين تحكموا في طلب الآيات من نحو تفجير الأنهار بمكة، ونقل جبالها عن أماكنها، لتتسع على أهلها أو إنزال منشور من السماء، أو آية كآيات موسى وعيسى، فذلك معنى قوله: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} قال ابن عباس: يريد مثل الناقة والعصا، وما جاء به النبيون، وقال أبو إسحاق: طلبوا غير الآيات التي أتى بها، فالتمسوا مثل آيات موسى وعيسى، فقال الله تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} قال ابن عباس: يريد بالنار لمن عصى الله. قال أهل المعاني: معناه إنما أنت منذر تنذرهم بالنار وليس إليك من الآيات شيء ، إنما أمرها إلى الله تعالى، ينزلها على ما في معلومه.

وقوله تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} قال ابن عباس في رواية عطاء:

يريد نبيًّا يدعوهم إلى الله تعالى، وهذا قول مجاهد، وقتادة، وابن زيد، واختيار أبي إسحاق، قال: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} أي نبي وداع إلى الله يدعوهم بما يُعْطَى من الآيات، لا بما يريدون ويتحكمون فيه، ودل على هذا المعنى ما سبق من الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت