فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237016 من 466147

و (المعقبات) جمع معقبة من (عقب) مبالغة في (عقب) فالتفعيل للمبالغة والزيادة في التعقيب فهو تكثير للفعل أو الفاعل ، لا للتعدية ؛ لأن ثلاثيه متعد بنفسه . أصل معنى (العقب) مؤخر الرجل ، ثم تجوَّز به عن كون الفعل بغير فاصل ومهلة ، كأن أحدهم يطأ عقب الآخر . قال الراغب: عقبه إذا تلاه نحو دبره وقفاه . وقيل: هو من (اعتقب) أدغمت التاء في القاف ؛ وردوه بأن التاء لا تدغم في القاف من كلمة أو كلمتين . وقد قال أهل التصريف: إن القاف والكاف ، كل منهما يدغم في الآخر ولا يدغمان في غيرهما . والتاء في (معقبة) واحدة (المعقبات) للمبالغة لا للتأنيث ؛ لأن الملائكة لا توصف به . مثل نسابة وعلامة . أو هي صفة جماعة وطائفة {مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ} ظرف مستقر صفة: {مُعَقِّباتٌ} أو ظرف لغو متعلق بها . و (من) لابتداء الغاية أو حال من الضمير الذي في الظرف الواقع خبراً . والكلام على هذه الأوجه يتم عند قوله: {وَمنْ خَلْفِهِ} . ويجوز أن يكون ظرفاً ل-: {يَحْفَظُونَهُ} أي: معقبات يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، أي: تحفظ ما قدم وأخر من الأعمال ، كناية عن حفظ جميع أعماله . ويجوز أن يكون: {يَحْفَظُونَهُ} صفة ل-: {مُعَقِّباتٌ} أو حالاً من الظرف قبله ، بمعنى أن المعقبات محيطة بجميع جوانبه .

تنبيهات:

الأول: ما قدمناه في معنى الآية هو الأشهر . وعن ابن عباس: هو السلطان الذي له حرس من بين يديه ومن خلفه .

قال الزمخشري: أي: يحفظونه في توهمه وتقديره من أمر الله . أي: من قضاياه ونوازله ، أو على التهكم به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت