{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} أي: لمن أسر أو جهر أو استخفى أو سرب ، ملائكة يتعاقبون عليه: {مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} أي: من جوانبه كلها ، أو من أعماله ، ما قدم وأخر: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ} أي: يراقبون ما يلفظ من قول وما يأتي من عمل ، خيراً أو شراً ، بأمره وإذنه ، أو من أجل أمره لهم بحفظه . فـ (من) تعليلية أو بمعنى باء السببية ، ولا فرق بين العلة والسبب عند النجاة ، وإن فرق بينهما أهل المعقول .
وفي (الصحيح) : ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار . ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر . فيصعد إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي ؟ فيقول: أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون ) .
وفي الحديث الآخر: ( إن معكم من لا يفارقكم إلا عند الخلاء ، وعند الجماع ، فاستحيوهم وأكرموهم ) .