فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236727 من 466147

وَقَوْلُهُ: {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} فَ «مِنْ» فِي قَوْلِهِ {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} مِنْ صِلَةَ «جَعَلَ» الثَّانِي لَا الْأَوَّلِ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَجَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ، وَعَنَى بِزَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ: مِنْ كُلِّ ذَكَرٍ اثْنَانِ، وَمِنْ كُلِّ أُنْثَى اثْنَانِ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ، مِنَ الذُّكُورِ اثْنَانِ، وَمِنَ الْإِنَاثِ اثْنَانِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الِاثْنَيْنِ زَوْجَيْنِ، وَالْوَاحِدُ مِنَ الذُّكُورِ زَوْجًا لِأُنْثَاهُ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى الْوَاحِدَةُ زَوْجًا وَزَوْجَةً لِذَكَرِهَا، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَيَزِيدُ ذَلِكَ إِيضَاحًا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} فَسَمَّى الِاثْنَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى زَوْجَيْنِ وَإِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ: {مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} : نَوْعَيْنِ وَضَرْبَيْنِ

وَقَوْلُهُ: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ}

يَقُولُ: يُجَلِّلُ اللَّيْلَ النَّهَارَ فَيُلْبِسُهُ ظَلَمْتَهُ، وَالنَّهَارَ اللَّيْلَ بِضِيَائِهِ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ فِيمَا وَصَفْتُ وَذَكَرْتُ مِنْ عَجَائِبِ خَلْقِ اللَّهِ وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ الَّتِي خَلَقَ بِهَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، لَدَلَالَاتٍ وَحُجَجًا وَعِظَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فِيهَا، فَيَسْتَدِلُّونَ وَيَعْتَبِرُونَ بِهَا، فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْعِبَادَةَ لَا تَصْلُحُ، وَلَا تَجُوزُ، إِلَّا لِمَنْ خَلَقَهَا، وَدَبَّرَهَا، دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى ضُرٍّ، وَلَا نَفْعٍ، وَلَا لِشَيْءٍ غَيْرِهَا، إِلَّا لِمَنْ أَنْشَأَ ذَلِكَ فَأَحْدَثَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَأَنَّ الْقُدْرَةَ الَّتِي أَبْدَعَ بِهَا ذَلِكَ هِيَ الْقُدْرَةُ الَّتِي لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إِحْيَاءُ مَنْ هَلَكَ مِنْ خَلْقِهِ، وَإِعَادَةِ مَا فَنِيَ مِنْهُ، وَابْتِدَاعِ مَا شَاءَ ابْتِدَاعَهُ بِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت