لطيفة:
في: {الَّذِيَ أُنزِلَ} وجهان: أحدهما هو في موضع رفع، و: {الْحَقُّ} خبره، أو الخبر: {منْ رَبِّكَ} و: {الْحَقُّ} خبر محذوف، أو خبر بعد خبر. وثانيهما: محله الجر بالعطف على: {الْكِتَابِ} عطف العام على الخاص أو إحدى الصفتين على الأخرى، أو بتقدير زيادة الواو في الصفة، و: {الْحَقُّ} خبر محذوف، ومنع كثير من النحاة زيادة الواو في الصفات. وآخرون على جوازها لتأكيد اللصوق، أي: الجمع والاتصال؛ لأنها كما تجمع المعطوف بالمعطوف عليه، كذلك تجمع الموصوف بالصفة، وتفيد أن اتصافه به أمر ثابت، وقوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} أي: بذلك الحق لرفضهم التدبر فيه شقاقاً وعناداً. وهذا كقوله تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف: 103] .