ومتى قيل فما معنى قوله تعالى (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ) وكيف يصح التسبيح من الرعد. وجوابنا ان المراد دلالة الرعد وتلك الاصوات الهائلة على قدرته وعلى تنزيهه وذلك كقوله تعالى (سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) لدلالة الكل على أنه منزه عما لا يليق ولذلك قال (وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ) ففضل بين الامرين وقوله بعد (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) معناه يخضع فالمكلف العارف بالله يخضع طوعا وغيره يخضع كرها لانا نعلم ان نفس السجود لا يقع من كل واحد.
[مسألة]