ووجه قول ابن كثير أن سيبويه قال: حدثنا أبو الخطاب ويونس: أن بعض من يوثق به من العرب يقول: هذا داعي وعمي، فيقفون بالياء ووجه ذلك أنّهم قد كانوا حذفوا الياء في الوصل لالتقائها مع التنوين ساكنة، وقد أمن في الوقف أن يلحق التنوين، فإذا أمن التنوين الذي كانت الياء حذفت في الوصل من أجل التقائها معها في الوصل، ردّت الياء فصار:
هذا قاضي وهادي والأول أكثر في استعمالهم، ومن ثم قال الخليل في نداء قاض ونحوه: يا قاضي، بإثبات الياء، لأنّ النداء موضع لا يلحق فيه التنوين وإذا لم يلحق لم يلتق ساكن مع التنوين، فيلزم حذفها، فثبتت الياء في النداء لمّا أمن لحاق التنوين، كما ثبتت مع الألف واللام لما أمن التنوين معهما في نحو: (المتعالي) [الرعد/ 9] ، و (دعوة الداعي) [البقرة/ 186] . كذلك تثبت في النداء لذلك. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة/ لأبي علي الفارسي حـ 5 صـ 5 - 24} .