وقوله جلَّ وعزَّ: (أَمْ هَلْ يَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ)
قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (يستوي) بالياء ،
وقرأ الباقون (تستوي) بالتاء.
قال أبو منصور: إذا تقدم فِعْل الجماعة جاز تأنيثه وتذكيره ، وقد مَر مثله .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِمَّا تُوقِدُونَ عَلَيه فِي النَّارِ)
قرأ حفص وحمزة والكسائي بالياء ، وكذلك روى علي بن نَصرٍ عن أبي
عمرو بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء .
قال أبو منصور: مَنْ قرأ (يُوقدون) فللغيبة ،
وَمَنْ قَرَأَ بالتاء (توقدون) فللمخاطبة ، وهو خطاب للنبي صلى الله عليه ، ولأمتِه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وصُدُّوا عَن السَّبِيلِ(33)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر (وَصَدُّوا) بفتح الصاد ،
وفي المؤمن مثله ، وقرأ الكوفيون ويعقوب (وَصُدُّوا) بضم الصاد في الموضعين.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وصَدُّوا عَن السَّبِيلِ) فله وجهان:
صَدُّوا بأنفسهم ، أي: أعرضوا ، ومضارعه يَصدون ، بالكسر ،
والوجه الثاني: أنهم صَدُّوا غيرهم عن السبيل فأضلوهم ، ومستقبلُهُ يَصُدُّون ، وهذا متعدُّ ، والأول لازم -
وَمَنْ قَرَأَ (وصُدُّوا) فمعناه: أُضِلُّوا ، لا يكون إلا مفعولا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ(39)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (ويُثْبِتُ) خفيفًا ،
وقرأ الباقون (وَيُثَبِّتُ) مُشَددًا .
قال أبو منصور: (ثبَّت) و (أثبَتَ) بمعنى واحد ، وجاء في التفسير أن
المعنى: يمحو اللَّهُ ما يشاء مما يكتبهُ الحفظةُ على (ويثبِّتُ) العباد ، ويُثبتُ ما يشاء إبقاءَهُ في الكتاب.
وقيل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) ، أي: مَنْ قَدرَ لَهُ رِزقًا وأجَلاً محا
ما شاء منه ، وأثبت ما شاء.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وسَيَعلَمُ الكُفَّارُ(42)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (الكافرُ) واحدًا ،