فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235306 من 466147

ويرى الجاحظ في كتابه"نظم القرآن"الذي ألفه للفتح بن خاقان وزير المتوكل على اللّه الذي لم يطبع - مع الأسف - بل فقد مع ما فقد من الكتب في محنة بغداد التي أوقعها بها هولاكو ولم تقع إلا نبذ منه مبثوثة في كتب الجاحظ المطبوعة الأخرى ، يرى أن التنزيل قد أولى اللفظ عناية خاصة فاختاره بدقة ليدل على المعاني بدقة وقد يشترك لفظان في المعنى لكن أحدهما أدق من الآخر في الدلالة عليه ، ولنظم القرآن براعته في تنزيل اللفظ منزلته في الموضع الذي أريد له ويمتاز بروعته أيضا في الاختيار ومراعاة الفروق بين الألفاظ فلا يأتي بالألفاظ المترادفة دالا على معنى واحد إنما للدلالة على معان مختلفة وبقدر الدقة في إصابة المعنى يكون الفرق بين ألفاظ الناس في كلامهم وألفاظ القرآن ويقول في هذا الصدد:"وقد يستخف الناس ألفاظا ويستعملونها وغيرها أحق بذلك منها ألا ترى أن اللّه تعالى لم يذكر في القرآن الجوع إلا في موضع العقاب أو في موضع الفقر المدقع والعجز الظاهر والناس لا يذكرون السغب ويذكرون الجوع في حال القدرة والسلامة وكذلك"

ذكر المطر لأنك لا تجد القرآن يلفظ به إلا في مواضع الانتقام والأمة وأكثر الخاصة لا يفصلون بين ذكر المطر وبين ذكر الغيث ولفظ القرآن الذي عليه نزل انه إذا ذكر الابصار لم يقل الاسماع وإذا ذكر سبع سموات لم يقل أرضين ألا ترى أنه لا تجمع الأرض على أرضين ولا السمع اسماعا ، والجاري على أفواه العامة غير ذلك لا يتفقدون من الألفاظ إلا ما هو أحق بالذكر وأولى بالاستعمال وقد زعم بعض القراء انه لم يرد ذكر النكاح في القرآن إلا في موضع التزويج"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت