فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222992 من 466147

{ويا قوم اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنّى عامل سَوْفَ تَعْلَمُونَ} لما رأى إصرارهم على الكفر وتصميمهم على دين آبائهم ، وعدم تأثير الموعظة فيهم ، توعدهم بأن يعملوا على غاية تمكنهم ونهاية استطاعتهم ، يقال: مكن مكانة: إذا تمكن أبلغ تمكن ، وأخبرهم أنه عامل على حسب ما يمكنه ويقدّر الله له ، ثم بالغ في التهديد والوعيد بقوله: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} أي: عاقبة ما أنتم فيه من عبادة غير الله والإضرار بعباده ، وقد تقدّم مثله في الأنعام {مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} "من"في محل نصب ب {تعلمون} : أي: سوف تعلمون من هو الذي يأتيه العذاب المخزي الذي يتأثر عنه الذلّ والفضيحة والعار {وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ} معطوف على {من يأتيه} ؛ والمعنى: ستعلمون من هو المعذب ومن هو الكاذب؟ وفيه تعريض بكذبهم في قولهم: {لَوْلاَ رَهْطُكَ لرجمناك وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} .

وقيل: إن"من"مبتدأ ، وما بعدها صلتها ، والخبر محذوف ، والتقدير: من هو كاذب فسيعلم كذبه ويذوق وبال أمره.

قال الفراء: إنما جاء بهو في {مَنْ هُوَ كاذب} لأنهم لا يقولون من قائم ، إنما يقولون: من قام ، ومن يقوم ، ومن القائم ، فزادوا هو ليكون جملة تقوم مقام فعل ويفعل.

قال النحاس: ويدل على خلاف هذا قول الشاعر:

من رسولي إلى الثريا فإني... ضقت ذرعاً بهجرها والكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت