فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222990 من 466147

وقيل: قالوا ذلك إعراضاً عن سماعه ، واحتقار الكلام مع كونه مفهوماً لديهم معلوماً عندهم ، فلا يكون نفي الفقه حقيقة بل مجازاً ، يقال: فقه يفقه: إذا فهم فِقْها وفَقها ، وحكى الكسائي فقهانا ، ويقال: فقه فقهاً: إذا صار فقيهاً {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} أي: لا قوّة لك تقدر بها على أن تمنع نفسك منا ، وتتمكن بها من مخالفتنا.

وقيل: المراد أنه ضعيف في بدنه ، قاله عليّ بن عيسى.

وقيل: إنه كان مصاباً ببصره.

قال النحاس: وحكى أهل اللغة أن حمير تقول للأعمى: ضعيف ، أي قد ضعف بذهاب بصره كما يقال له ضرير ، أي قد ضرّ بذهاب بصره.

وقيل: الضعيف: المهين ، وهو قريب من القول الأوّل {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لرجمناك} رهط الرجل: عشيرته الذين يستند إليهم ، ويتقوّى بهم ، ومنه الراهط لجحر اليربوع ، لأنه يتوثق به ويخبأ فيه ولده ، والرهط يقع على الثلاثة إلى العشرة ، وإنما جعلوا رهطه مانعاً من إنزال الضرر به مع كونهم في قلة ، والكفار ألوف مؤلفة ؛ لأنهم كانوا على دينهم ، فتركوه احتراماً لهم لا خوفاً منهم ، ثم أكدوا ما وصفوه به من الضعف بقولهم: {وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} حتى نكفّ عنك لأجل عزتك عندنا ، بل تركنا رجمك لعزة رهطك علينا ، ومعنى {لرجمناك} لقتلناك بالرجم ، وكانوا إذا قتلوا إنساناً رجموه بالحجارة وقيل: معنى {لرجمناك} لشتمناك ، ومنه قول الجعدي:

تراجمنا بمرّ القول حتى... نصير كأننا فرسا رهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت