فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222946 من 466147

{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ على بَيّنَةٍ مّن رَّبّي} إشارة إلى ما آتاه الله من العلم والنبوة. {وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا} إشارة إلى ما آتاه الله من المال الحلال ، وجواب الشرط محذوف تقديره فهل يسع مع هذا الإِنعام الجامع للسعادات الروحانية والجسمانية أن أخون في وحيه ، وأخالفه في أمره ونهيه. وهو اعتذار عما أنكروا عليه من تغيير المألوف والنهي عن دين الآباء ، والضمير في {مِنْهُ} لله أي من عنده وبإعانته بلا كد مني في تحصيله. {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إلى مَا أنهاكم عَنْهُ} أي وما أريد أن آتي ما أنهاكم عنه لأستبد به دونكم ، فلو كان صواباً لآثرته ولم أعرض عنه فضلاً عن أن أنهى عنه ، يقال خالفت زيداً إلى كذا إذا قصدته وهو مول عنه ، وخالفته عنه إذا كان الأمر بالعكس ، {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإصلاح مَا استطعت} ما أريد إلا أن أصلحكم بأمري بالمعروف ونهيي عن المنكر ما دمت أستطيع الإِصلاح ، فلو وجدت الصلاح فيما أنتم عليه لما نهيتكم عنه ، ولهذه الأجوبة الثلاثة على هذا النسق شأن: وهو التنبيه على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ما يأتيه ويذره أحد حقوق ثلاثة أهمها وأعلاها حق الله تعالى ، وثانيها حق النفس ، وثالثها حق الناس. وكل ذلك يقتضي أن آمركم بما أمرتكم به وأنهاكم عما نهيتكم عنه. و {مَا} مصدرية واقعة موقع الظرف وقيل خبرية بدل من {الإصلاح} أي المقدار الذي استطعته ، أو إصلاح ما استطعته فحذف المضاف. {وَمَا تَوْفِيقِى إِلاَّ بالله} وما توفيقي لإصابة الحق والصواب إلا بهدايته ومعونته. {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} فإنه القادر المتمكن من كل شيء وما عداه عاجز في حد ذاته ، بل معدوم ساقط عن درجة الاعتبار ، وفيه إشارة إلى محض التوحيد الذي هو أقصى مراتب العلم بالمبدأ. {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} إشارة إلى معرفة المعاد ، وهو أيضاً يفيد الحصر بتقديم الصلة على الفعل. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت