فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222913 من 466147

الأربع لنبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ مُسْتَثْنَى عن هذا الحكم كأنه قيل وما أريد أن أخالفكم إلَى ما

أنهيكم عنه سوى ما أعطيت به خاصة إن وجد ذلك خالصة ولو خصص ما بما ذكر هنا

فالأمر هين.

قوله: (وثالثها حق النَّاس) وهو ما أشير إليه بقوله إن أريد إلا الإصلاح فإن حق الغير

على مثله النصيحة وهي إرشاده وهدايته إلَى الصراط المستقيم والنهح القويم. وهذا معنى

الإصلاح هنا كما نبه عليه بقوله بأمري بالمعروف الخ. وأما الإصلاح بمعنى إيصال الصَّلَاح

بالْفعْل فأمر من القادر الخبير. قيل: كون هذا جوابًا آخر يقتضي العطف والظَّاهر أنه تأكيد

للجملة السابقة فإنه لو أراد المخالفة إلَى ما نهاهم عنه لم يكن مريد الإصلاح فلذلك ترك

الواو. نعم يفهم منه الْجَوَاب الآخر ويكفي ذلك في غرض الْمُصَنّف انتهى. والمص حمل

ذلك عَلَى بيان حق الغير فلا يكون تأكيدًا لما هُوَ بيان حق النفس، فالأولى الحمل عَلَى

الاسْتئْنَاف كأنه لما قال: (وما أريد أن أخالفكم) قيل رأي شيء [تريد] ؟ فأجاب إن أريد إلا

الإصلاح. فيفهم منه جواب آخر بل عين جواب آخر فتدبر(وكل ذلك يقتضي أن آمركم بما

أمرتكم به وأنهاكم عَمَّا نهيتكم عنه).

قوله: (و(ما) مصدرية واقعة موقع الظَّرْف) بجعل المصدر ظرفًا مثل آتيك خفوق النجم

والْقَوْل بتقدير حين قبله وسده مسده لا حاجة إليه.

قوله: (وقيل خبرية) أي الموصولة أو الْمَوْصُوفة ويطلقون ذلك عليهما فإنهما اسمان

والمصدرية حرف.

قوله: (بدل من الإصلاح أي المقدار الذي استطعته) بدل البعض أشار إليه بقوله أي

المقدار الخ. أي المقدار الذي استطعته حمل ما عَلَى الموصول لكونه معهودًا في الذهن

ويحتمل الْمَوْصُوفية لعدم اعتبار معهوديته وبدل البعض لا بد فيه من ضمير عائد إلَى المبدل

منه أي المقدار الذي استطعته منه.

قوله: (أو إصلاح ما استطعته) فحِينَئِذٍ يكون البدل بدل الكل، والْمُرَاد بما متعلق

الإصلاح من الأمور الفاسدة.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وقيل خبرية. فيكون (ما) حِينَئِذٍ بمعنى الذي أي إن أريد إلا الإصلاح الذي استطعته، وإنَّمَا

قال بدل من الإصلاح لأن ما مع صلتها لا تقع صفة بخلاف لفظ الذي فإنه يجوز أن يقع مع صلته

صفة والبدل مقصود بالنسبة فالمعنى إن أريد إلا ما استطعته من الإصلاح. فإنه بدل البعض من الكل

لأن الإصلاح المستطاع بعض من مطلق الإصلاح هذا عَلَى أن يجعله جنس الإصلاح بمنزلة الكل

وإفراده بمنزلة أجزائه أو بدل الاشتمال إن جعل كليًا وإفراده جزئياته. قال صاحب الانتصاف: الظَّاهر

أنها ظرف في قوا، تَعَالَى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) كذا هَاهُنَا وجعله معمولًا

للمصدر المعرف باللام بعيد عن فصاحة الْقُرْآن وقَالُوا لم يوجد منه في التنزيل إلا عمله في

المجرور في قَوْله تَعَالَى (لَا يُحِبُّ [اللَّهُ] الْجَهْرَ بِالسُّوءِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت