فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222910 من 466147

بفعل غيره) أي معنى الآية أصلوتك تأمرك بتكليف أن نترك بحذف المضاف بدليل ذكره

لكن هذا إنما يدل عَلَى حذف الْمُضَاف، وأما القرينة عَلَى تعيين الْمَحْذُوف وهو التَّكَلُّف فهي

كون فعله عَلَيْهِ السَّلَامُ منحصرًا هنا في التكليف.

قوله: (عطف على ما أي وأن نترك فعلنا ما نشاء في أموالنا) أَشَارَ إلَى أن أو لمنع

الخلو لا لمنع الجمع فمآله كون أو بمعنى الواو وعن هنا قال السعدي يشير إلَى أن أو

بمعنى الواو. وَقُرئَ بالتاء فيهما عَلَى أن العطف عَلَى (أن نترك) وهو جواب النهي عن

التطفيف والأمر بالإيفاء. وقيل كان ينهاهم عن تقطيع الدراهم والدنانير فأرادوا به ذلك

تهكموا به وقصدوا وصفه بضد ذلك أو عللوا إنكار ما سمعوا منه واستبعاده بأنه موسوم

بالحلم والرشد المانعين عن المبادرة إلَى أمثال ذلك.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَما أُرِيدُ أَنْ

أُخالِفَكُمْ إِلى مَا أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ

أُنِيبُ (88)

(إشَارَة إلى ما آتاه الله من العلم والنبوة. [وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا] إشارة إلى ما آتاه الله من المال الحلال، وجواب

الشرط محذوف تقديره فهل يسع لي مع هذا الإِنعام الجامع للسعادات الروحانية والجسمانية).

قوله: (أن أخون في وحيه) والخيانة في الوحي عدم تبليغه أو كتمان بعضه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: لأن الرجل لا يؤمر بفعل غيره. تعليل لتقدير الْمُضَاف قبل (أن نترك) وأن مقدرة بالباء

الجارة الْمَعْنَى بأن نترك أي بتكليف أن نترك ولا بد من هذا التقدير لأن الترك فعل الْكُفَّار والمأمور

شعيب ولا معنى لأمر شعيب بترك فعلٍ فعله الْكُفَّار فلا بد أن يقدر فعل هُوَ فعل شعيب وهو

تكليف الْكُفَّار بترك عبادة الأصنام.

قوله: عطف عَلَى ما، وإنما لم يجوز عطفه عَلَى (نترك) لفساد الْمَعْنَى فإن الْمَعْنَى حِينَئِذٍ

أصلاتك تأمرك بتكليف أن نفعل في أموالنا ما نشاء.

قوله: وهو جواب النهي عن التطفيف. هذا في الْمَعْطُوف، وأما قولهم(أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا

يَعْبُدُ آبَاؤُنَا)فجواب النهي عن عبادة غير الله المدلول عليه بقوله(يَا قَوْم اعْبُدُوا اللَّهَ ما لكم من إله

غيره)فإن الأمر بالشيء في ضمنه النهي عن غيره. فالْجَوَابان واردان عَلَى النشر عَلَى

ترتيب اللف في قوله: (يَا قَوْمِ [اعْبُدُوا اللَّهَ] مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ) .

فقَالُوا في جوابه (يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ) .

قوله: وقيل كان ينهاهم عن تقطيع الدراهم. أي حذفها عند المبايعة. وفي الكَشَّاف: وقيل كان

ينهاهم عن حذف الدراهم والدنانير وتقطيعها، فعلى هذا يكون قولهم (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ)

جوابًا لقوله: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) بخلاف الوجه الأول فإنه عَلَى الأول

جواب لقوله: (وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ) .

قوله: وأرادوا به ذلك. أي وأرادوا بالْفعْل المدلول عليه بقولهم (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ) ذلك التقطع

والحذف وهو حذف الدراهم والدنانير في معاملاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت