الابار والعيون الجارية فيزيل القشور الحافظة لها المانعة من سيلانها فيفجر العيون ويجريها مع السيول المطرية، ويزيد في قوة تخريبها ويعينها في إغراق ما على الأرض من سهل وجبل وغمره.
غير أن الذخائر الأرضية متناهية محدودة تنفد بالسيلان وبنفادها وإمساك السماء عن الامطار ينقضى الطوفان وتنحدر المياه إلى البحار والاراضي المنخفضة وإلى بعض الخلاء والسرب الموجود في داخل الأرض الذي أفرغته السيول بالتفجير والمص.
5 -نتيجة البحث.
وعلى ما قدمناه من البحث الكلى يمكن أن ينطبق ما قصه الله تعالى من خصوصيات الطوفان الواقع في زمن نوح عليه السلام كقوله تعالى: (ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر) القمر: 12، وقوله: (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور) هود: 40، وقوله: (وقيل يا ارض ابلعى ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضى والأمر) هود: 44. انتهى.
ومما يناسب هذا المقام ما نشره بعض جرائد (1) طهران في هذه الأيام وملخصه: ان جماعة من رجال العلم من إمريكا بهداية من بعض رجال الجند التركي عثروا في بعض قلل جبل آراراط في شرقي تركيا في مرتفع 1400 قدم على قطعات اخشاب يعطى القياس انها قطعات متلاشية من سفينة قديمة وقعت هناك تبلغ بعض هذه القطعات من القدمة 2500 قبل الميلاد.
والقياس يعطى انها قطعات من سفينة يعادل حجمه ثلثى حجم مركب (كوئين مارى) الانجليزية التي طولها 1019 قدما وعرضها 118 قدما، وقد حملت الاخشاب إلى سانفرانسيسكو لتحقيق أمرها وانها هل تقبل الانطباق على ما تعتقده أرباب النحل من سفينة نوح؟ عليه السلام.
8 -عمره عليه السلام الطويل: القرآن الكريم يدل على انه عليه السلام عمر طويلا، * (هامش) (1) جريدة كيهان المنتشرة أول سبتامبر 1962 المطابق لغرة ربيع الأول 1382 الهجرية القمرية عن لندن.
آسوشتيدبرس.
وانه دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله سبحانه، وقد استبعده بعض الباحثين لما ان الاعمار الإنسانية لا تتجاوز في الاغلب المائة أو المائة والعشرين سنة حتى ذكر بعضهم ان القدماء كانوا يعدون كل شهر من الشهور سنة فالألف سنة إلا خمسين عاما يعدل ثمانين سنة إلا عشرة شهور.
وهو بعيد غايته.