فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217839 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان أن معنى {أَحْسَنُ عَمَلاً} أزهد في الدنيا ، وعن مقاتل أتقي لله تعالى ، وعن الضحاك أكثرهم شكراً ، ولعل أخذ العمل شاملاً للأمرين أولى ، وأفضلها ما كان عمل القلب كيف لا ومدار العبادة القالبية الواجبة على العباد معرفة الله تعالى التي تحل القلب ، وقد يرفع به للعبد في يوم مثل عمل أهل الأرض.

وفي بعض الآثار"تفكر ساعة يعدل عبادة سبعين سنة"واعبتار خلق السماوات في ضمن المفرع عليه لما أن في السماوات مما هو من مبادي النظر وتهيئة أسباب المعاش الأرضية التي بها قوام القالب ما لا يخفى ، وقريب من هذا أن ذكر السماوات وخلقها لتكون أمكنة الكواكب والملائكة العاملين فيها لأجل الإنسان.

وقال بعض المحققين.

إن كون خلق الأرض وما فيها للابتلاء ظاهر ، وأما خلق السماوات فذكر تتميماً واستطراداً مع أن السماوات مقر الملائكة الحفظة وقبلة الدعاء ومبهط الوحي إلى غير مما له دخل في الابتلاء في الجملة ، ولعل ما أشير إليه أولاً أولى ، وجملة الاستفهام في موضع المفعول الثاني لفعل البلوي على المشهور ، وجعل في الكشاف الفعل هنا معلقاً لما فيه من معنى العلم ، ومنع في سورة الملك تسمية ذلك تعلقاً مدعياً أنه إنما يكون إذا وقع بعد الفعل ما يسدّ مسدّ المفعولين جميعاً كعلمت أيهما فعل كذا.

وعلمت أزيد منطلق وبين كلاميه في السورتين اضطراب بحسب الظاهر ، وأجاب عنه في الكشف بما حاصله أن للتعليق معنيين: مصطلح ويعدى بعن وهو المنفى في تلك السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت