فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217834 من 466147

وأورد بعضهم على قوله: قد تقرر في علم الأبعاد والأجرام الخ أن ذلك مبني على ظن أن الماء في الآية هو الماء العنصري وأنه من بعض الظن إذ ذاك إنما خلق بعد خلق الأرض فكيف يتصور أن يكون العرش الذي خلق قبل السماوات والأرض عليه فضلاً عن أن يكون موضوعاً على متنه أو غير موضوع عليه من غير حائل بينهما ، وإنما هو الماء الطبيعي النوري العمائي الذي تكون العرش منه ، وفيه صرف اللفظ عن ظاهره ، ونظير ذلك ما قاله الكامل بن الكمال: ليس المراد من العرش تاسع الأفلاك ، ولا من الماء أحد العناصر لما شهد بذلك شهادة صحيحة لا مرد لها ما أخرجه مسلم في صحيحه من قوله صلى الله عليه وسلم:"كان الله تعالى ولم يكن معه شيء وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق السماوات والأرض"فلا وجه للاستدلال به على إمكان الخلاء ، وأن الماء أول حادث بل عرشه سبحانه عبارة عن قيوميته بناءاً على أنه في الأصل سرير الملك وهو مظهر سلطانه ، والماء إشارة إلى صفة الحياة باعتبار أن منه كل شيء حي ، فمعنى {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماء} وكان حياً قيوماً ، وفي لفظة {على} تنبيه على ترتب أحدهما على الآخر فتدبر انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت