فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217751 من 466147

وذكر التِّرمذيّ الحكيم في"نوادر الأصول"بإسناده عن زيد بن أسلم:"أن الأشعريين أبا موسى وأبا مالك وأبا عامر في نفر منهم ، لما هاجروا وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وقد أَرْمَلوا من الزاد ، فأرسلوا رجلاً منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله ، فلما انتهى إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه يقرأ هذه الآية {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} فقال الرجل: ما الأشعريّون بأهون الدواب على الله ؛ فرجع ولم يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقال لأصحابه: أبشروا أتاكم الغوث ، ولا يظنون إلا أنه قد كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعده ؛ فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملوءة خبزاً ولحماً فأكلوا منها ما شاؤوا ، ثم قال بعضهم لبعض: لو أنا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضي به حاجته ؛ فقالوا للرجلين: اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا قد قضينا منه حاجتنا ، ثم إنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ما رأينا طعاماً أكثر ولا أطيب من طعام أرسلت به ؛ قال:"ما أرسلت إليكم طعاماً"فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ما صنع ، وما قال لهم ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذلك شيء رزقكموه الله"."

قوله تعالى: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا} أي من الأرض حيث تأوي إليه.

{وَمُسْتَوْدَعَهَا} أي الموضع الذي تموت فيه فتدفن ؛ قاله مِقْسَم عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وقال الربيع بن أنس: {مُستَقَرَّهَا} أيام حياتها.

{وَمُسْتَوْدَعَهَا} حيث تموت وحيث تبعث.

وقال سعيد بن جُبير عن ابن عباس: {مُسْتَقرَّهَا} في الرّحِم ، {وَمُسْتَودَعَهَا} في الصلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت