فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216899 من 466147

{قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) }

قال الزمخشري:

فإن قلت: هلَّا قيل: إني أُشهدُ الله وأشهدكم؟

قلت: لأن إشهاد الله على البراءة من الشرك إشهادٌ صحيح، ثابت في معنى تثبيت التوحيد، وأما إشهادهم فما هو إلا تَهاونٌ بدِينهم، ودَلالة على قلة المبالاة بهم فحَسْبُ، فَعَدَلَ به عن لفظ الأول لاختلاف ما بينهما، وجيءَ به على لفظ الأمر بالشهادة، انتهى. وقولُه: {ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ} هذا من معجزاته الباهرة؛ لأنَّ الرَّجُلَ الواحدَ إذا أَقْبَل على القوم العظام، وقال لهم: بَالِغُوا في عداوتي، وفي إيذائي، ولا تؤجِّلوني، فإنه لا يقول هذا إلا إذا كان واثقًا من الله بأنه يحفظه، ويصونه عن كيد الأعداء.

{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا ... (57) }

قال الزمخشري:

فإن قلتَ: الإبلاغ كان قبل التولي، فكيف وَقَعَ جزاءً للشرط؟

قلت: معناه: فإن تَولَّوا لم أُعاقَبْ على تفريط في الإبلاغ، فإنَّ ما أرسلت به قد بَلَغَكُم فأبيتم إلا تكذيب الرسالة، وعداوة الرسول.

{أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60) }

وفي"الخازن"فإنَّ قلت: اللعنة معناها الإبعادُ والهلاكُ، فما الفائدة في قوله: {أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ} ؛ لأنَّ الثانيَ هو الأولُ بعينه؟

قلتُ: الفائدةُ فيه: أنَّ التكرارَ بعبارتين مختلفتين، يدُلُّ على نهاية التأكيد، وأنَّهم كانوا مستحقّين له.

{وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) }

قال الزمخشري:

فإن قلت: أي فرق بين إدخال الفاء في سورة الأنعام في قوله: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وحذفها هنا، حيث قال: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت