فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216252 من 466147

والثالث: أن يكون"شيخ"بدلًا من"بعلي"، وكأنه قال: هذا شيخ ، كما كان التقدير فيما قبله: بعلي شيخ.

والرابع: أن يكون"بعلي"و"شيخ"جميعًا خبرًا عن هذا ؛ كقولك: هذا حُلو حامض ؛ أي: قد جمع الحلاوة والحموضة ، وكذلك هذا: أي قد جمع البعولة والشيخوخة.

فإن قلت: فهل تجيز أن يكون"بعلي"وصفًا"لـ"هذا"؟ قيل: لا ؛ وذلك أن هذا ونحو من أسماء الإشارة لا يوصف بالمضاف ، ألا تراهم لم يجيزوا مررت بهذا ذي المال ، كما أجاوزا مررت بهذا الغلام؟ وإذا لم يجز أن يكون"بعلي"وصفًا لـ"هذا"من حيث ذكرنا لم يجز أيضًا أن يكون عطف بيان له ؛ لأن صورة عطف البيان صورة الصفة ، فافهم ذلك."

وهنا وجه خامس: لكنه على قياس مذهب الكسائي ؛ وذلك أنه يعتقد في خبر المبتدأ أبدًا أن فيه ضميرًا وإن لم يكن مشتقًّا من الفعل ، نحو: زيد أخوك ، وهو يريد النسب ، فإذا كان كذلك فقياس مذهبه أن يكون"شيخ"بدلًا من الضمير في"بعلي"؛ لأنه خبر عن"هذا".

فإن قلت: فإن الكوفيين لا يُجيزون إبدال النكرة من المعرفة إلا إذا كان من لفظها ، نحو قول الله تعالى: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} 1 ، وليس قبل"شيخ"معرفة من لفظه ، قيل: أجل ، إلا أن هذا اعتبار في الاسمين الملفوظ بكل واحد منهما ، فأما الضمير فيه فعلى قياس قول من استودعه إياه فلا لفظ له أيضًا فيعتبر خلافُه أو وفاقُه ، وإذا سقط ذلك ساغ ، وجاز إبدال النكرة منه لِما ذكرنا من تقديم لفظه المخالف للفظها.

ومن ذلك قراءة سعيد بن جبير والحسن بخلاف ومحمد بن مروان2 وعيسى الثقفي وابن إبي إسحاق:"هُنَّ أَطْهَرَ لَكُمْ"3 بالنصب.

قال أبو الفتح: ذكر سيبويه هذه القراءة وضعفها ، وقال فيها: احتَبى ابن مروان في لحنه4 ، وإنما قبح ذلك عنده ؛ لأنه ذهب إلى أنه جعل"هن"فصلًا ، وليست"78ظ"بين أحد الجزأين

1 سورة العلق: 15 ، 16.

2 هو محمد بن مروان المدني القارئ ، وردت عنه الرواية في حروف القرآن. طبقات القراء لابن الجزري: 2/ 261.

3 سورة هود: 78.

4 ليس في الكتاب ذكر للآية ولا للقراءة المعزوة إلى ابن مروان ، وعبارته:"وأما أهل المدينة فينزلون"هو"هاهنا"يشير إلى مثاله: ما أظن أحدًا هو خير منك"بمنزلته من المعرفتين ، ويجعلونها فصلًا في هذا الموضع ، وزعم يونس أبا عمرو رآه لحنًا ، وقال: احتبى ابن مروان في هذه في اللحن". الكتاب: 1/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت