فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216183 من 466147

عز وجل ، فيحل رضوانه عليهم ويتجلى لهم فيه ، وعليه يكون الاستثناء متصلا ، لأنهم من السعداء ولو تفاوتت درجاتهم ، ويكون الاستثناء منقطعا إذ أرجع إلى مدة لبث المستثنين من النار قبل دخولهم الجنة ، فلا يكون خلودهم فيها كامل ، بالنسبة لأمثالهم ، لأنهم لم يدخلوها ابتداء"عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ 109"غير مقطوع بل هو مستمر أبدا دائم سرمدا هذا ما شاءه اللّه لأهل الجنة أللهم اجعلنا من أهلها ولم يخبرنا بما شاءه لأهل النار ، روى ابن مسعود عن أبي هريرة وعمرو بن العاص قال: ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد ، فإذا صح هذا يحمل على إخلاء أماكن المؤمنين الذين استحقوا النار من النار بعد إخراجهم منها ، أو على إخراج الكفار من النار إلى الزمهرير ، إذ ثبت بالدليل الصحيح القاطع وإجماع أهل السنة والجماعة خلود المؤمنين بالجنة والكافرين بالنار وإخراج جميع الموحّدين من النار وإدخالهم الجنة.

وقال بعضهم إن العصاة لا يخرجون ، ويرد قولهم ما نقلناه في الأحاديث الصحيحة ، ولا حجة لهم إلا الطعن بصحتها ولن يتيسر لهم فعلا.

هذا ، وقد أخرج ابن المنذر عن الحسن قال: قال عمر رضي اللّه عنه لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج لكان لهم يوم يخرجون فيه وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن إبراهيم قال: ما في القرآن آية أرجى لأهل النار من هذه الآية يريد الاستثناء الوارد فيها.

وليعلم أن السعادة هي معاونة الأمور الإلهية للإنسان ومساعدته على فعل الخير والصلاح وتيسيره لها ، وهذه السعادة الدنيوية تؤول إلى السعادة الأخروية التي نهايتها الجنة ، والشقاوة علي خذلان العبد وانهماكه فيما حرم اللّه عليه وتماديه في موارد البغي والطغيان ، وهذه الشقاوة الدنيوية توصله إلى الشقاوة الأخروية التي غايتها النار وفاقا لما هو في علم اللّه الأزلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت