فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215711 من 466147

قوله تعالى {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ} كان صلى الله عليه وسلم مصطفى في الأزل بشرط الرسالة والنبوة والمقام المحمود الذي خص به عن جميع خلقه فلما جاء عليه اوائل الاصطفائية ودلائل الرسالة وحقائق أنوار الوصلة بغتة ولم يحصل له === الحاصل البداية تردد حاله وعارضه وسره وخاف من فوت الحال فتسلى الحق قلبه بخطابه واحاله إلى رؤساء اخبار كتبه المنزلة ليعرفوا من هناك نشر فضائله واختصاصه في الأزل برسالته بما وجدوا في كتبهم ألا ترى كيف أراد ان تلقى نفسه من حبل جرى شوقا إلى جبرئيل عليه السلام ورسالة الله سبحانه حتى جاء جبرئيل واخذه وتسلاه بسلام الله ووحيه والا ترى إلى قوله زملونى زملونى ولا تعجب عن خواطر التردد عن البشر وان كان رفيعا فان شاهد القدم لو بقلب سربال الربوبية يبلغ قلوب الصديقين ويفنى أرواح المقربين من يتخلص من معارضة النفس بعد المكاشفة وتلك المعارضة يصدر من الحق امتحانا وعبرة حتى يطلع على الطالب شمس العناية وتمر السعادة فيرى الحق بالحق ويستقيم به له ألا ترى كيف قال عليه السلام انه ليغان على قلبى وانى لاستغفر الله في كل يوم سبعين مرة وكيف قال نحن أولى بالشك من إبراهيم ليس هذا شكا في وعد الله انه دفع المعارضة والخطرات ألا ترى إذ استقام وزال الامتحان من مقام العرفان والايقان كيف قال لا اشك ولا اشك لا تعجب مما ذكرنا فان الحق حق والخلق خلق حاشا انه كان في شك انما كان في رؤية جلال القدم يرى نفسه غريا عجيبا ويتعجب مما يرى من غائب وضوح الرؤية كان كمن لم ير فتحير في أمر الأزلية واحكام الربوبية قد اضمحل الحدث في القدم ويرى القدم ولم ير انه يرى القدم بالحدث فدهذ بين رؤيتين يسمع خطاب الأزل فيرى الحدث متكلفا بين أنوار القدم

انا مبصر واظن انى نائم

من كان يحلم بآلائه فاحلما

كبر العيان على حتى انه

صار اليقين من العيان توهما

قال ابن عطا في قوله فان كنت في شك مما انزلنا إليك مما فضلناك وشرفناك فاسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك وهم الاعداء كيف وجدوا وصفك في كتبهم وكيف راوا فيها نشر فضائلك يدل عليه قوله عليه السلام حين انزلت هذه الآية لا اشك لا اشك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت