قوله تعالى {وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً} ان الله تعالى وصف المتحيرين === القضاؤ والقدر والإرادة والمشية فإذا اظلم عليهم سحوف ليالى البليات واذهب عنهم بمناشرة القهر اثر الراحات حرك يد اللطف الأزلي سلاسل عقود قلوبهم إلى إقبال الحضرة واضاء تنفس صباح لوائح الغيب في أسرارهم فصرفهم بنعت الاضطرار إلى باب الربوبية فراوا هنالك اعلام قهر الجبروت وخرجت عقولهم من ممكن جنس الامتحان وحثهم إلى التضرع في ميادين السلطنة فيخلصوا من ورطة الامتحان بدعائهم على باب الرحمن فلما سكنوا عن تواتر البلاء ===عقولهم بقاءهم في الاستقامة فيصول عليهم عساكر القصريات واغرقتهم في بحار الشهوات واعمتهم عن انظار المشاهدات ويفعلون قبائح الاعمال وينسون عهود الافضال فأيام النوال ====== يا ليتهم لو كانوا صادقين في اللجا إليه والتضرع بين يديه فان من بلغ إلى مقام الدعاء وعرف مقاماته فهو في منزل الانبساط والمنبسط شاهد رضوانه وموضع نظر وإحسانه ومن وصف هذا الداعى أن يكون مستانساً بربه ويدعوه في جميع حالاته وإذا دعاه دعاه نبيه صادقة وعقيدة صافية فدعاه في زمان البلاء الصير وفى زمان النعمة الشكر قال أبو حفص الدعاء باب الله الأعظم وهو سلاح المؤمن عند النوائب وقال أيضاً يرجع العبد إلى ربه بالحقيقة عند الفاقان ونزول المصائب بالرضا ولكنه لما لم يكن له في أوقات الرفاهية رجوع إليه رد في حال المصائب والضروريات إلى الدعاء واللجاء وقال الشخ أبو عبد الرحمن السلمي مسمعت جدى يقول الله علم على العادة جناية وعلى اليقين نجاة وعبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة ولكن للدعاء أوقات وآداب وشروط فمن لم يطالب نفسه بأوقات الدعاء وادابه وشروطه كان محروماً وآداب الدعاء وشروطه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ادعوا الله وانتم موقنون بالايجابة واعلموا ان الله لا يستجيب جعاء من قلب غافل لاه ثم زاد في وصف هؤلاء الذين لم يدركوا حقائق العبودية في مشاهد الربوبية بانهم هلكوا بانصرافهم عن باب الله ومحل الاخلاص إلى م تابعة الشهوات والاقتداء بالوسواس بقوله وَلَقَدْ