والموصوف قائم بالصفات، والحق المطلق هو الله - جل اسمه - قال تعالى: (فذلكم الله ربكم الحق) .
قوله تعالى: (إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا)
يونس: (84) وقال موسى يا) [الآية: 84] .
سئل إبراهيم الخواص عن قوله: (فعليه توكلوا) قال: تنالوا السبب من الله بلا
واسطة.
قوله تعالى: (أجيبت دعوتكما فاستقيما 2
يونس: (89) قال قد أجيبت) [الآية: 89] .
قال ذو النون: الإستقامة في الدعاء أن لا تغضب لتأخير الإجابة، ولا تسكن إلى
تعجيل الإجابة، ولا تسل سواك الخصومة.
قال بعضهم: الإستقامة في الدعاء هو رؤية الإجابة مكراً واستدراجاً، ورؤية تأخير
الإجابة طرداً وبعداً.
وقيل: أجيبت دعوتكما فاستقيما على دعائكما إلى أن يظهر لكما الإجابة.
وقيل: أجيبت دعوتكما فاستقيما على منهاج الصدق.
قوله تعالى: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك)
يونس: (94) فإن كنت في) [الآية: 94] .
قال ابن عطاء: مما فضلناك به وشرفناك، فسل الذين يقرءون الكتاب من قبلك وهم
الأعداء، كيف وجدوا وصفك في كتبهم وكيف رأوا فيها نشر فضائلك، يدل عليه قوله
حين أنزلت عليه هذه الآية:"لا أشك لا أشك".
قوله تعالى:(إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية
حتى يروا العذاب الأليم)
يونس: (96 - 97) إن الذين حقت) [الآية: 96 - 97] .
قال الواسطي: من لم يلحقه نور الأزل؛ لا يتبين عليه صفات الوقت، فإن صفات
الوقت نتائج أنوار الأزل قال الله تعالى:(إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا
يؤمنون ولو جاءتهم كل آية).
قوله تعالى: (وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله)
يونس: (100) وما كان لنفس) [الآية: 100] .
قال بعضهم: إذا صح له الإيمان، لا يصح إلا أن يأذن الله له بذلك في إزالة وحرية
القضاء السابق له بالإيمان على أحد إلا سعادة سابقة في الأزل ونور متقدم.
قوله تعالى: (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا)
يونس: (99) ولو شاء ربك) [الآية: 99] .
قال الواسطي: رفع المدح والذم فلا معذور ولا غير معذور ولا شقاء ولا سعادة،