{كَذَلِكَ حَقّاً} واجباً ، {عَلَيْنَا} غير شك ، {نُنجِ المؤمنين} بك يا محمد . وقرأ يعقوب: ننجي رسلنا بالتخفيف ، وقرأ الكسائي وحفص: ننجي المؤمنين بالتخفيف وشدّدهما الآخرون ، وهما لغتان فصيحتان أنجى يُنجي إنجاءً ونجّى ينجّي تنجية بمعنى واحد .
{قُلْ يا أيها الناس إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي} الذي أدعوكم إليه.
{فَلاَ أَعْبُدُ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} من الأوثان التي لا تعقل ولا تفعل ولا تبصر ولا تسمع ولا تضر ولا تنفع {ولكن أَعْبُدُ الله الذي يَتَوَفَّاكُمْ} تقدير أن يسلم ويقبض أرواحهم.
{وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المؤمنين * وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ} قال ابن عباس: عملك . وقيل: نفسك ، أي استقم على الدين {حَنِيفاً وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر:"لم أعبد ربي بالرهبانية وأن خير الدين الحنيفية السهلة".
{وَلاَ تَدْعُ} تعبد {مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ} إن أطعته {وَلاَ يَضُرُّكَ} إن عصيته {فَإِن فَعَلْتَ} فعبدت غير الله {فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظالمين} الضارّين لأنفسهم ، الواضعين العبادة في غير موضعها {وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ} يصبْك الله ببلاء وشدّة {فَلاَ كَاشِفَ} دافع {لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} رخاء ونعمة {فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ} فلا مانع لرزقه.
{يُصَيبُ بِهِ} واحد من الضر والخير {مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغفور الرحيم * قُلْ يا أيها الناس قَدْ جَآءَكُمُ الحق مِن رَّبِّكُمْ} يعني القرآن فيه البيان.
{فَمَنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} [أي له ثواب اهتدائه] {وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} فعلى نفسه جنا {وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} بكفيل وحفيظ يحفظ أعمالكم . قال ابن عباس: نسختها آية القتال.