فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214817 من 466147

{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخزي فِي الحياة الدنيا وَمَتَّعْنَاهُمْ إلى حِينٍ} [يونس: 98] .

أي: أن الإيمان نفع قرية قوم يونس قبل أن يقع بهم العذاب .

ولذلك يقول الحق سبحانه:

{لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخزي فِي الحياة الدنيا وَمَتَّعْنَاهُمْ إلى حِينٍ} [يونس: 98] .

ونحن نعلم أن كلمة"قرية"تعني: مكاناً مُهيّأ ، أهله متوطنون فيه ، فإذا ما مَرَّ عليهم زائر في أي وقت وجد عندهم قرىً أي: وجبة طعام .

ونحن نجد من يقول عن الموطن كثير السكان كلمة"بلد"، وهؤلاء من يملكون طعاماً دائماً ، أما من يكونون قلة قليلة في موطن ففي الغالب ليس عندهم من الطعام إلا القليل الذي يكفيهم ويكفي الزائر لمرة واحدة .

وتسمى مكة المكرمة"أم القرى"؛ لأن كل القرى تزورها .

وقرية قوم يونس اسمها"نينوى"قد حكى عنها النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الذهاب للطائف ، وهي قرية العبد الصالح يونس بن مَتَّى ، وهي في العراق ناحية الموصل ، ويونس هو من قال عنه الله سبحانه:

{وَذَا النون إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً} [الأنبياء: 87] .

وكلمة"مغاضب"غير كلمة"غاضب"، فالغاضب هو الذي يغضب دون أن يُغضبه أحد ، لكن المغاضب هو من أغضبه غيره .

وكذلك كلمة"هجر"، ومهاجر ، فالمهاجر هو من أجبره أناس على أن يهاجر ، لكن من هجر هو من ذهب طواعية بعيداً .

والمغاضبة إذن تكون من جهتين ، وتسمى"مفاعلة".

والحق سبحانه يقول:

{وَذَا النون إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فنادى فِي الظلمات أَن لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين} [الأنبياء: 87] .

وسُمِّي سيدنا يونس عليه السلام بذى النون ؛ لأن اسمه اقترن بالحوت الذي ابتلعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت