فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214781 من 466147

معنى الشك في موضوع اللغة: ضم بعض الشيء إلى بعض، يقال: شك الجواهر في العقد: إذا ضم بعضها إلى بعض، وشككت الصيد: إذا رميته فنظمت يده إلى يده أو رجله إلى رجله، لا يكون الشك إلا كذلك والشكائك من الهوادج: ما شك بعضها في بعض، والشكاك: البيوت المصطفة، والشكائك الأدعياء؛ لأنهم يشكون أنفسهم إلى قوم ليسوا منهم، أي: يضمون، وشك الرجل في السلاح إذا دخل فيه وضمه إلى نفسه وألزمه إياها، فإذا قالوا شك فلان في الأمر أرادوا أنه وقف نفسه بين شيئين فيجوّز هذا ويجوّز ذاك، فهو يضم إلى ما يتوهمه شيئًا آخر خلافه.

واختلفوا في هذا الخطاب لمن هو؟ فقال أكثر أهل العلم: هذا الخطاب للرسول - عليه السلام - والمراد غيره من الشكاك؛ لأن القرآن نزل عليه بمذاهب العرب كلها، وهم قد يخاطبون الرجل بالشيء يريدون غيره،

وكذلك يقول متمثلهم: إياك أعني واسمعي يا جارة، ومثل هذا قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ} [الأحزاب: 1] الآية، الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد بالوصية والعظة المؤمنون، يدل علي ذلك قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [الأحزاب: 2] ولم يقل بما تعمل.

وقال أبو إسحاق: إن الله - عز وجل - يخاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك الخطاب شامل للخلق، والمعنى فإن كنتم في شك فاسألوا، والدليل علي ذلك قوله في آخر السورة: {إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ} [يونس: 104] الآية، فَأعْلَم الله أن نبيه ليس في شك، وأمره أن يتلو عليهم ذلك، وهذا أحسن الأقوال. انتهى كلامه، وهذا الذي ذكرنا مذهب ابن عباس، والحسن، وأكثر أهل التأويل.

قال ابن عباس في هذه الآية: لم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه لم يشك في الله، ولا فيما أوحي إليه، ولكن يريد من آمن به وصدقه، أمرهم أن يسألوا لئلا ينافقوا كما شك المنافقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت