فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214491 من 466147

حذف جزاء الشرط وأقيم علته مقامه - تقديره فإن توليتم عن تذكيرى وأعرضتم عن قولى وقبول نصحى بعد ظهور صدقه هلكتم - أو يعذبكم الله لكون ذلك التولي عن الحق بلا مانع عن قبوله - إذ ما سالتكم من اجر يوجب توليكم ويمنع عن قبول الحق لثقه عليكم - أو اتهامكم إياي لأجله - أو المعنى ان توليتم ظلمتم أنفسكم وما اضررتمونى بشيء - إذ ما سالتكم من اجر يفوتنى بتوليتكم بل انما يفوت عليكم الهداية إِنْ أَجْرِيَ قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص بفتح الياء وكذلك حيث وقع والباقون بإسكانها أي ليس ثوابى على الدعوة والتذكير إِلَّا عَلَى اللَّهِ لا تعلق له بكم فهو يثيبنى أمنتم أو توليتم - فيه إشارة إلى ان أخذ الاجر على تعليم القرآن ونحو ذلك لا يصلح وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) المنقادين لحكم الله تعالى في الإيمان والأعمال ودعوة الناس إليه وقد فعلت.

فَكَذَّبُوهُ أي أصروا على تكذيبه بعد وضوح الحق عنادا وتمردا فَنَجَّيْناهُ يعني نوحا من الغرق وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وكانوا ثمانين وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ من الهالكين وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا بالطوفان فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) أي اخر أمر من انذرهم الرسل فلم يؤمنوا - فيه تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن كذّب الرسل وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم.

ثُمَّ بَعَثْنا أرسلنا مِنْ بَعْدِهِ أي بعد نوح رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ أي كل رسول إلى قومه فَجاؤُهُمْ أي الرسل بِالْبَيِّناتِ أي بالدلائل الواضحة فَما كانُوا أي أقوام الرسل لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ أي بما كذب به قوم نوح قبل مجيئهم كَذلِكَ أي كما طبعنا على قلوب قوم نوح وأقوام الرسل بعده نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) من أمتك بخذلانهم لأنهماكهم في الضلال واتباع المألوف.

ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ أي بعد تلك الرسل مُوسى بن عمران وَأخاه هارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أي اشراف قومه خص الملأ بالذكر تمهيدا لبيان استكبارهم بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا عن اتباع موسى وهارون وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (75)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت