فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214439 من 466147

ثم زاد قيداً آخر فقال: {ثم اقضوا إليّ} ذلك الأمر الذي تريدون بي أي أدوا إليّ قطعه واحكموا بصحته وإمضائه. وعن القفال أن فيه تضميناً والمعنى ألقوا إليّ ما استقر عليه رأيكم محكماً مفروغاً منه. ثم ختم الكلام بقوله: {ولا تنظرون} أي عجلوا ذلك بأشد ما تقدرون عليه من غير إهمال ، ومعلوم أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عمن بلغ في التوكل الغاية القصوى. ثم بين أن كل ما أتى به فإن ذلك فارغ من الطمع الدنيوي والغرض الخسيس فقال: {فإن توليتم} أعرضتم عن نصحي وتذكيري {فما سألتكم من أجر} فما كان عندي ما ينفركم عني وتتهمونني لأجله من طمع أو غرض عاجل {إن أجري} ليس أجري {إلا على الله} أي ما نصحتكم إلا لوجهه ولا يثيبني إلا هو. وفي الآية نكتة كأنه أراد أنه لا يخاف منهم بوجه من الوجوه لا بإيصال الشر وذلك قوله: {فعلى الله توكلت} إلى آخره. ولا بانقطاع الخير منهم وذلك قوله: {فإن توليتم} الآية. {وأمرت أن أكون من المسلمين} أي سواء قبلتم دين الإسلام أو لم تقبلوه فأنا مأمور بأن أكون على دين الإسلام ، أو مأمور بالاستسلام لكل ما ألقى من قبل هذه الدعوة. {فكذبوه} بقوا على تكذيبهم إلى آخر المدة المتطاولة. {فنجيناه ومن معه في الفلك} قد ذكرنا في"الأعراف"الفرق بين هذه العبارة وبين ما هنالك {وجعلناهم خلائف} يخلفون الهالكين بالطوفان {فانظر كيف كان عاقبة المنذرين} تعظيم لشأن إهلاكهم وتحذير لغيرهم وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم {ثم بعثنا من بعده} من بعد نوح {رسلاً} كهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب {فجاؤوهم بالبينات} بالحجج الواضحات والمعجزات الباهرات {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل} الآية وقد مر تفسيرها في أواسط الأعراف إلا أنه زيد ههنا لفظة"به"فقيل: لتناسب ما قبله وهو {كذبوا بآياتنا} وكذلك في"الأعراف"راعى المناسبة لأن ما قبله {ولكن كذبوا} [الآية: 96]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت